Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Yayıncı
مطبعة التضامن الأخوي
Yayın Yeri
القاهرة
النوع كاختلاف الجنس والاصح أنه مثله وههنا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ اخْتِلَافَ النَّوْعِ لَيْسَ كَاخْتِلَافِ الْجِنْسِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ نَوْعٍ مِنْ الرِّبَوِيَّاتِ بِنَوْعٍ آخَرَ مِنْ جِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْغَايَتَيْنِ (قُلْتُ) الْقَوْلُ فِي السَّلَمِ أَنَّ عِنْدَ اخْتِلَافِ النَّوْعِ لَمْ يَأْتِ بِمَا يَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ بَلْ بِغَيْرِهِ وَالْأَصْلُ أَنْ لَا تَبْرَأَ ذِمَّةٌ إلَّا بِمَا يَثْبُتُ فِيهَا سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ الا أن يكون بينهما من الاختلاف مالا يَخْتَلِفُ الْغَرَضُ بِهِ وَأَمَّا الرِّبَوِيَّاتُ فَالْمُعْتَبَرُ مُسَمَّى الْجِنْسِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي النَّوْعَيْنِ وَنَحْنُ وَإِنْ قُلْنَا فِي السَّلَمِ لَا يَأْخُذُ أَحَدَ النَّوْعَيْنِ عَنْ الْآخَرِ لَا نَجْعَلُهُمَا جِنْسَيْنِ بَلْ مَعَ اتِّفَاقِ الْجِنْسِ نَمْنَعُ مِنْ الْأَخْذِ لِمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* فَأَنْوَاعُ التَّمْرِ كُلُّهَا كَالْمَعْقِلِيِّ وَالْبَرْنِيِّ وَغَيْرُ ذَلِكَ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَأَنْوَاعُ الْحِنْطَةِ كَالصَّعِيدِيِّ وَالْبُحَيْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَأَنْوَاعُ الذَّهَبِ كَالْمِصْرِيِّ وَالْمَغْرِبِيِّ وَغَيْرِهِمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَأَنْوَاعُ الزَّبِيبِ كَالْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ وَسَائِرِ أَصْنَافِهِ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَالْمُعْتَمَدُ فِيهِ حَدِيثُ بِلَالٍ الْمُتَقَدِّمُ وَإِطْلَاقُ قَوْلِهِ ﷺ (التَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ) (فَائِدَةٌ) الْبَرْنِيُّ ضَرْبٌ مِنْ التَّمْرِ أَصْفَرُ مُدَوَّرٌ عَنْ صَاحِبِ الْمُحْكَمِ أَنَّهُ أَجْوَدُ التَّمْرِ وَقَالَ الشَّيْخُ فِي السَّلَمِ إنَّ الْمَعْقِلِيَّ أَفْضَلُ مِنْهُ وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ وَقَوْلُهُمْ فِي الْبَرْنِيِّ إنَّهُ مُدَوَّرٌ أَصْفَرُ كَذَلِكَ لَقَدْ رَأَيْنَاهُ وَلَيْسَ فِيهِ تَدْوِيرٌ وَالْمَعْقِلِيُّ بِالْعِرَاقِ مَنْسُوبٌ إلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الصَّحَابِيِّ ﵁ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ نَهْرُ مَعْقِلٍ بِالْبَصْرَةِ وَلَكِنْ لَا يُسْتَكْمَلُ الْغَرَضُ فِي تَحْقِيقِ هَذَا الضَّابِطِ وَتَحْرِيرِهِ إلَّا بِذِكْرِ الْمَسَائِلِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الِاشْتِبَاهُ فِي ذَلِكَ فَبِذَلِكَ يَتَّضِحُ الْمُعْتَمَدُ فِي هَذَا الْأَصْلِ والله المستعان
*
10 / 180