160

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Yayıncı

مطبعة التضامن الأخوي

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ فِي الْمَذْهَبِ عَلَى مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ وَلَكِنْ لَا مُتَعَلَّقَ لَهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ تَمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يُتْرَكَ النَّظَرُ وَالِاسْتِقْصَاءُ لِلصَّبِيِّ وَتَسَامَحَ فِي الْبَيْعِ لِيَأْخُذَ بِالثَّمَنِ الْبَخْسِ فَالتُّهْمَةُ الْمَانِعَةُ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْ نَفْسِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ سَدِّ الذَّرَائِعِ فِي شئ وَهَذَا لَوْ كَانَ الْوَلِيُّ أَبًا أَوْ جَدًّا جَازَ لَهُمَا الْأَخْذُ لِوُفُورِ الشَّفَقَةِ وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْمَرِيضِ إذَا بَاعَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ شِقْصًا بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ فَالْخِلَافُ فِيهَا عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ (أَصَحُّهَا) أَنَّهُ يَأْخُذُ (وَقِيلَ) يَصِحُّ الْبَيْعُ وَلَا يَأْخُذُهُ الْوَارِثُ بِالشُّفْعَةِ لِمَا ذُكِرَ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ ابْنِ الصَّبَّاغِ (وَقِيلَ) لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ أَصْلًا وَهَذَا الْوَجْهُ وَالْأَوَّلُ مِنْ جُمْلَةِ أَرْبَعَةِ
أَوْجُهٍ مَنْقُولَةٍ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ وَظَاهِرُ هذين الوجهين الآخرين أنه يلزم مجئ مِثْلِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا هَذِهِ فَقِيَاسُ قَوْلِ ابْنِ الصَّبَّاغِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَلَا الثَّانِي وَقِيَاسُ الْوَجْهِ الْآخَرِ أَلَّا يَصِحَّ الْعَقْدُ الثَّانِي وَالْحَقُّ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْوَجْهَيْنِ لَا يَلْزَمُ فِي مَسْأَلَتِنَا هَذِهِ لِأَمْرَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَإِنَّ الشَّفِيعَ مُسَلَّطٌ عَلَى الْأَخْذِ مِنْ الْمُشْتَرِي قَهْرًا وَمُحَابَاةُ الْمَرِيضِ لِلْمُشْتَرِي تَبَرُّعٌ فَهُوَ بِالْمُحَابَاةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَوْجَدَ تَبَرُّعًا يَقْدِرُ الْوَارِثُ عَلَى الِاسْتِبْدَالِ بِأَخْذِهِ بِدُونِ رِضَا الْمُشْتَرِي فَأَشْبَهَ التَّبَرُّعَ الْحَاصِلَ مِنْ الْمَرِيضِ لِلْوَارِثِ فَإِنْ أَخَذَ الْوَارِثُ قَهْرًا مِنْ الْمُشْتَرِي مِثْلَ قَبُولِهِ مِنْ الْمَرِيضِ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا هَذِهِ فَإِنَّ الْبَائِعَ لَا يَسْتَقِلُّ بِالْعَقْدِ الثَّانِي بَلْ يَفْتَقِرُ إلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ وَقَدْ لَا يُوَافِقُهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ (وَالْأَمْرُ الثَّانِي) أَنَّ التَّخْرِيجَ فِي الْمَذْهَبِ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ أَقْوَالِ الْإِمَامِ أَمَّا الْوُجُوهُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ فَإِنَّمَا يُلْزَمُ قَائِلُهَا إذَا لَمْ يَظْهَرْ فَرْقٌ وَقَدْ ظَهَرَ الْفَرْقُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا أَطْلَقُوا الْجَوَازَ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يُبَيِّنُوا هَلْ الْمُرَادُ الْجَوَازُ مَعَ الْكَرَاهَةِ أَوْ

10 / 161