142

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Yayıncı

مطبعة التضامن الأخوي

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فَلَقِيَهُ بِبَلَدٍ آخَرَ لَا يَتَعَامَلُ فِيهِ بِهِ فَقَالَ خُذْهُ لَزِمَهُ أَخْذُهُ كَمَا لَوْ حَرَّمَهُ السُّلْطَانُ فِي بَلَدِهِ وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ أَخْذُهُ وَقِيلَ إنْ كَانَ لَا يَتَعَامَلُ بِهِ أَلْبَتَّةَ لَا يَلْزَمُهُ أَخْذُهُ وَإِنْ كَانَ يَتَعَامَلُ بِهِ لَكِنْ لَيْسَ بِرَائِجٍ يَلْزَمُهُ أَخْذُهُ وَأَصْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ رَجُلٌ يَثْبُتُ لَهُ عَلَى آخَرَ عُشْرُ دِرْهَمٍ يَلْزَمُهُ أَخْذُهُ أَوْ يُبْرِئُهُ
*
(فَصْلٌ)
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ
* قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْأَصَحِّ مِنْ مَذْهَبِنَا أَنَّ لَهُ الْإِبْدَالَ فِيمَا إذَا خَرَجَ الْمَقْبُوضُ عَنْ الْمَوْصُوفِ فِي الذِّمَّةِ مَعِيبًا بَعْدَ التَّفَرُّقِ وَبِذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْحَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ حَكَاهُ عَنْهُمْ الْعَبْدَرِيُّ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحِيطِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ فِي بَابِ خِيَارِ الرَّدِّ بِالرِّبَا فِيهِ وَالِاسْتِحْقَاقِ وَلَوْ وَجَدَ أَحَدُ الْمُتَصَارِفَيْنِ الدراهم المقبوضة زيوفا أو كاسدة أو رابحة فِي بَعْضِ التِّجَارَاتِ دُونَ بَعْضٍ وَذَلِكَ عَيْبٌ عندهم فله أن يردها وَيَسْتَبْدِلُ غَيْرَهَا إنَّ الْعَقْدَ يَقْتَضِي سَلَامَةَ الْبَدَلِ كَمَا فِي بَيْعِ الْعَيْنِ وَالْكَلَامُ فِي صِحَّةِ الِاسْتِبْدَالِ فِي مَجْلِسِ الرَّدِّ مِنْ بَابِ السَّلَمِ وَلَوْ اشْتَرَى فِضَّةً فَوَجَدَهَا رَدِيئَةً
بِغَيْرِ عَيْبٍ لَا يَرُدُّهَا لِأَنَّ الرَّدَاءَةَ لَيْسَتْ بِعَيْبٍ بَلْ صِفَةٌ تُخْلَقُ عَلَيْهَا إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِجَيِّدٍ وَصِفَةُ الْجَوْدَةِ لَا تُسْتَحَقُّ بِالْعَقْدِ إلَّا بِالشَّرْطِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى حِنْطَةً فَوَجَدَهَا أَرْدَأَ حِنْطَةٍ لَيْسَ لَهُ رَدُّهَا إلَّا إذَا اشْتَرَطَ جَوْدَتَهَا وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحِيطِ الْحَنَفِيُّ أَيْضًا فِي بَابِ مَا يَنْتَقِضُ الْقَبْضُ فِيهِ مِنْ بَابِ السَّلَمِ وَلَوْ وَجَدَ رَأْسَ الْمَالِ مُسْتَحَقًّا وَمَعِيبًا فَلَا يخلوا إمَّا أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا فَوَجَدَهُ مُسْتَحَقًّا أَوْ مَعِيبًا فَرَدَّهُ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ فَإِنْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ أَوْ رَضِيَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِالْعَيْبِ جَازَ السَّلَمُ لِأَنَّهُ سَلَمٌ لَهُ الْبَدَلُ وَالْأَصْلُ أَنَّ صِحَّةَ الْقَبْضِ تَقِفُ عَلَى إجَازَتِهِ فَإِذَا أَجَازَ يَظْهَرُ أَنَّ قَبْضَهُ وَقَعَ صَحِيحًا وَإِنْ لَمْ يُجِزْ الْمُسْتَحِقُّ وَلَمْ يَرْضَ

10 / 143