272

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Yayıncı

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Yayın Yeri

القاهرة

الْأَصْحَابِ فِي أَنَّ السِّوَاكَ هَلْ هُوَ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ أَمْ لَا: فَإِنَّ ذَلِكَ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي أَنَّهُ يُعَدُّ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ أَمْ سُنَّةً مُسْتَقِلَّةً عِنْدَ الْوُضُوءِ لَا مِنْهُ: وَكَذَا اخْتَلَفُوا فِي التَّسْمِيَةِ وَغَسْلِ الْكَفَّيْنِ وَلَا
خِلَافَ أَنَّهُمَا سُنَّةٌ: وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي كونهما مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ: وَدَلِيلُ اسْتِحْبَابِهِ عِنْدَ الْوُضُوءِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال لولا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ وَفِي رِوَايَةٍ لَفَرَضْت عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ مَعَ الْوُضُوءِ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ ابْنُ خزيمة والحاكم في صحيحهما وَصَحَّحَاهُ وَأَسَانِيدُهُ جَيِّدَةٌ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ تَعْلِيقًا بِصِيغَةِ جَزْمٍ وَفِيهِ حَدِيثٌ آخَرُ فِي الصَّحِيحِ ذَكَرْته فِي جَامِعِ السُّنَّةِ تَرَكْته هُنَا لِطُولِهِ: الرَّابِعُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَالرَّافِعِيُّ وغيرهم: الخامس عِنْدَ تَغَيُّرِ الْفَمِ وَتَغَيُّرُهُ قَدْ يَكُونُ بِالنَّوْمِ وَقَدْ يَكُونُ بِأَكْلِ مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ وَقَدْ يَكُونُ بِتَرْكِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَبِطُولِ السُّكُوتِ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَيَكُونُ أَيْضًا بِكَثْرَةِ الْكَلَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* هَذِهِ الْأَحْوَالُ الْخَمْسَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا أَصْحَابُنَا وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
*

1 / 273