268

Al-Madhahib al-Adabiyya fi al-Shi'r al-Hadith li-Janub al-Mamlakah al-Arabiyyah al-Sa'udiyyah

المذاهب الأدبية في الشعر الحديث لجنوب المملكة العربية السعودية

Yayıncı

تهامة-جدة

Baskı

الأولى ١٤٠٤هـ

Yayın Yılı

١٩٨٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ومصير الشر في الدنيا قريب
بعد ضعفي سوف أقوى وتذوب
إن بعد الشمس أغلاس المغيب
هكذا حكم الحياة
لا بقاء للطغاة
أيها الإنسان في عصر الفضاء
لا تضيق بالحق يقتلك الفتاء.
ثم تبقي صاحبًا ثوب الشقاء
ثم تبكي لمصيرك
سوف تذوي
كضميرك١
ومنها قصيدة واحدة لم تتكرر، قامت على نظام التفعيلة، مع محافظته على الموسيقى والإيقاع المنغوم بلا اتحاد في القافية، وذلك في قصيدة "العاصفة":
في القدس عاصفة
تحطم الجسور
وتهدم القبور
على الغزاة٢
وهي طويلة لا أرغب في ذكرها، واكتفيت بذلك لكي يصح النقد وتوجيه اللوم إلى العسيري ومن سار على دربهم من الشعراء المعاصرين.
وكنت أود أن هذا النمط الموسيقي والقالب النثري لا الشعري لا يدخل فنّ الشعر، ويجد منزلة من نفس العسيري ومن ديوانه الجيد، إلا إن كان الشاعر يريد أن يعرفنا بنثره المشعور، وأحسب أن العسيري لا يقصد ذلك، فهو يريد أن يجاري من يجعل التفعيلة شعرًا بلا قافية ولا بحر عروضي.
وفي رأيي أن شعر التفعيلة هي معبر الخطأ والخطل السريع، فاليوم يكون على تفعيلة ووزن واحد، وغدًا بلا تفعيلة ووزن، وأصبحت الآن قول إن الموشحات الأندلسية هي التي رخصت

١ في متاهات الحياة: ٣١/ ٣٤.
٢ الديوان: ٤٩/ ٥٢.

1 / 311