403

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Soruşturmacı

محمد فضل عبد العزيز المراد

Yayıncı

دار القلم والدار الشامية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

دمشق وبيروت

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فِي نَفسِي (من عمرتي) أَنِّي لم أكن طفت حَتَّى حججْت، فَأمر عبد الرَّحْمَن فأعمرها من التَّنْعِيم ".
فقد أمرهَا النَّبِي [ﷺ] وَهِي مُحرمَة بِالْعُمْرَةِ وَالْحجّة أَن تَطوف بِالْبَيْتِ وتسعى بَين الصَّفَا والمروة ثمَّ تحل، فَدلَّ ذَلِك على أَن حكم الْقَارِن فِي طَوَافه لحجته وعمرته هُوَ كَذَلِك، وَأَنه طواف وَاحِد لَا شَيْء عَلَيْهِ من الطّواف غَيره.
قيل لَهُ: روى الطَّحَاوِيّ عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة ﵂ (أَنَّهَا) قَالَت: " أمرنَا النَّبِي [ﷺ] فَقَالَ: من شَاءَ أَن يهل بِالْحَجِّ وَمن شَاءَ أَن يهل بِالْعُمْرَةِ، قَالَت: فَكنت مِمَّن أهل بِالْعُمْرَةِ، فحضت، فَدخل عَليّ النَّبِي [ﷺ] فَأمرنِي أَن أنقض رَأْسِي وأمتشط وأدع عمرتي ". فَفِي هَذَا الحَدِيث أَن رَسُول الله [ﷺ] أمرهَا حِين حَاضَت أَن تدع عمرتها وَذَلِكَ قبل طوافها (لَهَا) فَكيف يكون طوافها فِي حجتها الَّتِي أَحرمت بهَا بعد ذَلِك يُجزئ عَنْهَا من حجتها تِلْكَ وَمن عمرتها الَّتِي رفضتها. هَذَا محَال.
(بَاب الْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة لَيْسَ بِرُكْن فِي الْحَج)
لِأَن قَوْله تَعَالَى: ﴿فاذكروا الله عِنْد الْمشعر الْحَرَام﴾، لَيْسَ فِيهِ دَلِيل على أَن ذَلِك على الْوُجُوب، لِأَن الله تَعَالَى إِنَّمَا ذكر وَلم يذكر الْوُقُوف، وكل قد أجمع أَنه لَو وقف بِمُزْدَلِفَة وَلم يذكر الله ﷿ كَانَ حجه تَاما، فَإِذا كَانَ الذّكر الْمَذْكُور فِي الْكتاب لَيْسَ ركنا فِي الْحَج فالموطن الَّذِي (يكون) فِيهِ الذّكر الَّذِي لم يذكر / فِي الْكتاب أَحْرَى أَن لَا يكون فرضا، وَقد ذكر الله ﷾ فِي كِتَابه من الْحَج أَشْيَاء وَلم يرد بذكرها إِيجَابهَا، مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾،

1 / 439