277

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Soruşturmacı

محمد فضل عبد العزيز المراد

Yayıncı

دار القلم والدار الشامية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

دمشق وبيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
مُسلم: عَن أنس ﵁ قَالَ: " أصَاب النَّاس قحط على عهد رَسُول الله [ﷺ]، (فَبَيْنَمَا) هُوَ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة إِذْ قَامَ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله هلك الكراع، هلك الشَّاء، فَادع لنا أَن يسقينا، فَمد يَده ودعا، (قَالَ أنس): وَإِن السَّمَاء لمثل الزجاجة فهاجت ريح، ثمَّ أنشأت سحابا، ثمَّ اجْتمع، ثمَّ أرْسلت (السَّمَاء) عزاليها، فخرجنا نَخُوض المَاء حَتَّى أَتَيْنَا مَنَازلنَا، فَلم نزل إِلَى الْجُمُعَة الْأُخْرَى، فَقَامَ إِلَيْهِ ذَلِك أَو غَيره فَقَالَ: يَا رَسُول الله تهدمت الْبيُوت، فَادع لنا أَن يحْبسهُ، فَتَبَسَّمَ ثمَّ قَالَ: حوالينا وَلَا علينا، فَنَظَرت إِلَى السَّحَاب يتصدع حول الْمَدِينَة كَأَنَّهُ إكليل ".
فَإِن قيل ثَبت أَن النَّبِي [ﷺ] صلى فِي الاسْتِسْقَاء. " قيل لَهُ: وَثَبت أَنه لم يصل، وَفعل النَّبِي [ﷺ] / لَا يكون سنة إِلَّا إِذا واظب عَلَيْهِ، وَقد تجرأ بعض المتعصبين حِين سمعنَا نقُول: لَيْسَ فِي الاسْتِسْقَاء صَلَاة مسنونة فِي جمَاعَة، وَقَالَ: " إِن النَّبِي [ﷺ] صلى رَكْعَتَيْنِ واستسقى، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن صَلَاة الاسْتِسْقَاء بِدعَة ".
وَهَذَا كَلَام من لَيْسَ لَهُ دين، حَيْثُ يُطلق علينا هَذَا القَوْل مَعَ جَهله بمذهبنا واصطلاح أَصْحَابنَا فِي (الْعبارَة)، فَإنَّا إِذا قُلْنَا إِن هَذَا الْفِعْل لَيْسَ بِسنة لَا يلْزم أَن يكون بِدعَة، فَإِن السّنة عندنَا مَا واظب النَّبِي [ﷺ] عَلَيْهِ وَلم يتْركهُ إِلَّا مرّة أَو مرَّتَيْنِ بَيَانا للْجُوَاز، وَالْمُسْتَحب مَا فعله مرّة أَو مرَّتَيْنِ وَلم يواظب عَلَيْهِ بل ندب إِلَيْهِ، والجائز مَا فعله وَلم يواظب عَلَيْهِ وَلم ينْدب إِلَيْهِ، وَنحن نعتقد أَن النَّبِي [ﷺ] إِذا صَحَّ عَنهُ أَنه

1 / 313