لَا يكره، وَرُبمَا اسْتدلَّ لَهُ بِمَا روى التِّرْمِذِيّ: عَن أبي سعيد ﵁، قَالَ: " جَاءَ رجل وَقد صلى رَسُول الله [ﷺ]، فَقَالَ: أَيّكُم يتجر على هَذَا، فَقَامَ رجل فصلى مَعَه ".
وروى أَبُو دَاوُد: عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ: " أَن رَسُول الله [ﷺ] أبْصر رجلا يُصَلِّي وَحده، فَقَالَ: أَلا رجل يتَصَدَّق على هَذَا فَيصَلي مَعَه ".
لَكِن الْجَواب عَن هَذَا أننا نَحن راعينا حق إِمَام الْمَسْجِد، وَالْحق كَانَ للنَّبِي [ﷺ] فأسقطه.
فَإِن نَظرنَا إِلَى أَن الْمَعْنى إِسْقَاط الخصيصة، فللإمام الْمُخْتَص بِالْمَسْجِدِ (أَن) يَأْذَن لغيره بِالصَّلَاةِ.
وَإِن نَظرنَا إِلَى أَن الْمَعْنى فِيهِ تقليل الْجَمَاعَة، فَيجوز أَن (يَأْذَن) للْوَاحِد والاثنين وَلَا يَأْذَن للْجَمَاعَة الْكَثِيرَة، وَيحْتَمل أَنه لَو صلى فِيهِ جمَاعَة بِغَيْر أَذَان أَنه لَا يكره لِأَنَّهُ قَالَ: كره لغَيرهم أَن يُعِيدُوا الْأَذَان وَالْإِقَامَة.
(بَاب الْفَخْذ عَورَة)
أَبُو دَاوُد: عَن عَليّ ﵁ أَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " لَا تبرز فخذك