566

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Soruşturmacı

محمد سعيد المولوي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Fatımiler
دعاك إليها مقلتاها وجيدها ... فملت كما مال البعير عن القصد
وقالوا: فلان يدعى كذا؛ أي: يسمى؛ لأن التسمية لابد للنداء من أن يقع على الاسم الذي هو به متصلة، وعلى ذلك معنى البيت. وقالوا في قول ابن أحمر: [البسيط]
أهوى لها مشقصًا حشرًا فشبرقها ... وكنت أدعو قذاها الإثمد القردا
معنى أدعو: أجعل، وليس ذلك بقوي، وإنما المعنى: كنت أسمي قذاها لكرمها علي الإثمد القرد الذي ركب بعضه بعضًا، وإنما قالوا: دعا فلان ربه؛ لأن الداعي قد جرت عادته بأن ينادي باسم الله أو بصفةٍ من صفاته، فيقول: اللهم، ويارب، ويا خالق البشر، ونحو ذلك. يقول: دعاك الناس الرئيس، ولم يزيدوا على هذا المقدار، ودعاك خالقك بأعظم مما دعاك به الناس، فجعلك الرئيس الأكبر، ثم قال: خلفت صفاتك في العيون كلامه؛ أي: أنه لما خلقك علي هذه الصفات المعجزة على أن منزلتك عنده عظيمة لا يصل إليها غيرك، ثم مثل ما قدم في النصف الأول بقوله:
كالخط يملأ مسمعي من أبصرا
أي: إن الخط إذ ارآه من يقرؤه فكأن مسمعيه قد امتلأا بالكلام الذي قد رآه مكتوبًا، وهذا المعنى مثل قوله في الأخرى: [المنسرح]
أغنته عن مسمعيه عيناه
وقوله: (٨٤/أ)
أرأيت همة ناقتي في ناقةٍ ... نقلت يدًا سرجًا وخفًا مجمرا
يدًا سرجًا: أي: سريعةً سهلة السير. والخف يستعمل للإبل والنعام. والمجمر من الخفاف الصلب المجتمع، وكذلك من الحوافر، يقال: حافر مجمر إذا كان ليس بأرح ولا مصطر كأنه يعجب السامع من ناقته وشرف همتها لقوله:

1 / 571