537

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Soruşturmacı

محمد سعيد المولوي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Fatımiler
النبر: دويبة أصغر من القراد يلسع فيحبط موضع لسعته، وجمعه أنبار، قال الراجز:
كأنها من بدنٍ وإيقار ... دبت عليها ذربات الأنبار
يقول: هذه الوآة إذا لسعها النبر مرحت لذلك، كأنها تفرح، وكأن الورم الذي يحدث فيها نوال صره في جلدها اللاسع.
وقوله:
فجئناك دون الشمس والبدر في النوى ... ودونك في أحوالك الشمس والبدر
يقول: الذي بيننا وبينك من البعد دون ما بيننا وبين الشمس والبدر؛ لأنا نستطيع لقاءك ولا نبلغ إليهما بالمسير، وهما دونك في أحوالهما من الشرف والإنارة.
ودون: من الكلمات المستعملات ظروفًا.
وزعم سيبويه أنها لا ترفع، ثم عرض في كتابه شيء يقال: إنه ليس من الكتاب، وذلك أنه لما ضعف الرفع في دون أنشد بيتين، دون فيهما مرفوعة: أحدهما قد سقط من أوله شيء وهو: [الطويل]
.... يحسر الآل مرة ... فتبدو وأخرى يغرق الطرف دونها
والساقط في هذا البيت أكثر ما يكون عشرة أحرف وأقل ما يكون سبعةً. والآخر ينسب إلى ذي الرمة وهو: [الطويل]
وبيداء يحمي دونها ما وراءها ... ولا يختطيها الدهر إلا المخاطر
ودون: كلمة قد اتسع فيها، واستعملت ظرفًا وغير ظرف، فقالوا: فلان دون؛ أي: ليس برفيعٍ، وهو يرضى بالدون؛ أي: بالشيء الخسيس، قال الشاعر: [المتقارب]
إذا ما علا المرء رام العلاء ... ويقنع بالدون من كان دونا

1 / 542