وإلى أبي حسان سرت وهل ... شروى أبي حسان في الإنس
وفي حديث علي ﵇: «أن غنمًا ازدحمت على جسر الكوفة فوقعت منها شاة في الماء فغرقت، فاستعدوا إليه فقال: إن وجدتموها بعينها فهي لكم، ولا فشرواها من الغنم، يعني الشاة التي كانت سبب غرق شاتهم».
والنقير: يقال: هو شق النواة، ويقال: بل هو شيء في ظهرها يتبدئ منه نبت النخلة، والنقير والفتيل: مما وضع استعماله في النفسي دون غيره. وشروى: اشتقاقها من شريت؛ أي: اشتريت (٧٧/أ) أو بعت وإذا بنوا فعلى من ذوات الياء قلبوا ياءها واوًا، وكذلك موضوع التصريف، ولو بنوا من رميت اسمًا لقالوا: أرموي، فإن كانت فعلى صفةً أقرت الياء على حالها كقولهم: امرأة صديا وهي أنثى الصديان وقوله بعد هذا: ونفسٍ لا تجيب إلى خسيس معطوف على حاجةٍ. فكذلك المخفوضات التي في أوائل الأبيات التي جاءت بعد.
وقوله:
عدوي كل شيءٍ فيك حتى ... لخلت الأكم موغرة الصدور
جاء باللام بعد حتى لأنه يجوز أن تقع بعدها الجمل، كما يقال: أبغضني فلان حتى وجهه منصرف عني. وموغرة الصدور: من الوغر، وهو ما يثبت في صدر الإنسان من الحقد، فذلك مأخوذ من اللبن الوغير، وهو الذي تحمى الحجارة الرقاق وتلقى فيه؛ كي يسخن، يقال: أوغرت الماء إذا أغليته. قال الشاعر، والبيت يروى للمستوغر السعدي: [الوافر]
ينش الماء في الربلات منها ... نشيش الرضف في اللبن الوغير