511

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Soruşturmacı

محمد سعيد المولوي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Fatımiler
ومن أبيات أولها
إن الأمير أدام الله دولته ... لفاخر كسيت فخرًا به مضر
وهي من البسيط الأول.
الأحسن أن يكون قوله: لفاخر: لا يراد أنه ينطق بالفخر، ولكنه من قولهم: در فاخر؛ أي: له قيمة عظيمة؛ لأن النطق بالفخر ليس مما يوصف به الكرام، وقد جاء في كتاب الله سبحانه ذم الفخور. ومضر: قيل أنه سمي بذلك لبياضه كأنهم شبهوه باللبنٍ الماضر، من قولهم: مضر اللبن إذا حمض، ولا يمتنع أن يكون سمي مضر لأنه كان مولعًا بالماضر من اللبن، أو يكون من قولهم: شيء خضر مضر؛ أي: حسن، ومضر عندهم إتباع، فيجوز أن يكون مأخوذًا من البياض. وفي الحديث: «إن الدنيا خضرة مضرة»، وقالوا: ذهب دمه مضرًا إذالم يثأر به، ويجوز أن يكونوا أخذوه من اللبن الماضر أي: كأنه دمه لبن لا قيمة له.
وقوله:
قامت على فرد رجلٍ من مهابته ... وليس تعقل ما تأتي وما تذر
على فرد رجل؛ أي: على رجلٍ مفردةٍ، وكذلك يقال: صنع كذا بفرد يدٍ؛ لأنهم يصفون الأنثى مرة بفردٍ، ومرة بفردةٍ، وتكون الإضافة هاهنا على معنى من كأنه قال: قامت على فردٍ من رجلٍ، كما يقال: جاء فلان بفردٍ من نفسه، أي: جاء واحدًا.
ومن بيتين أولهما
زعمت أنك تنفي الظن عن أدبي ... وأنت أعظم أهل العصر مقدارًا
وهما من ثاني البسيط.

1 / 516