494

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Soruşturmacı

محمد سعيد المولوي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Fatımiler
والأصيبية: تصغير صبيةٍ، وهذا أقيس الوجهين، وفي الحديث: «ما تقول للأصيبية الصغار»، وقد قالوا: صبية في معنى التصغير، قال الراجز: [الرجز]
صبيةً على الدخان رمكا ... ما إن عدا أكثرهم أن زكى
أي: مشى مشيًا متقارب الخطو، وهو الزكيك، والقياس أن يقال: أصبية في الجمع إلا أنه مفقود في الكلام الأول. يقول: قد ألقيت الأصيبية من الفرق وإيثار النجاء، فهم يوطؤون. وفي هذا الكلام حذف، كأن أصله أن يقال: وأوطئت الأقدام الأصيبية أو حوافر الخيل وأخفاف الإبل. يقال: وطئ الرجل وأوطأه غيره، ولو ظهر المفعول المحذوف لكان الوجه أن تنصب الأصيبية؛ لأن المعنى أوطئت الأقدام الأصيبية، قال زيد الخيل: [الرمل]
عودوا مهري كما عودته ... دلج الليل وإيطاء القتيل
وقوله:
وقد نزح العوير فلا عوير ... ونهيا والبييضة والجفار
هذه كلها أسماء مواضع، يقال: نزحت البئر ونزحها غيرها، وأكثر ما يجيء كلامهم على أن يقولون: فعل الشيء وأفعله غيره، مثل خرج الرجل وأخرجته، ودخل وأدخلته، فإذا جاء فعل وفعلته فهو قليل، مثل ذرف الدمع وذرفته، وسجم وسجمته. والعوير هذا: هو الذي ذكره القطامي في قوله:

1 / 499