اسبطر في طريقه إذا امتد، قال ابن ربيعة: [المنسرح]
قالت لها قد غمزته فأبى ... ثم اسبطرت تمشي على أثري
يقول: هذه الخيل تناكر تحت هذا العجاج المسبطر؛ أي: لا يعرف بعضها بعضًا، وإنما يعني الفرسان، لولا الشعار الذي قد جعلوه علامةً بينهم.
وقوله:
عجاجًا تعثر العقبان فيه ... كأن الجو وعث أو خبار
جعل العجاج ينعقد حتى تعثر به العقبان وهي تطير في الهواء. والجو: ما بين السماء والأرض. والوعث: أرض سهلة تسوخ قدم الماشي فيها، فيناله من ذلك تعب، والخبار: نحو من الوعث إلا أن فيه شقوقًا وجحرةً، ومن الوعث قالوا: وعثاء السفر؛ أي: ما يشق على المسافر منه ويصيبه من النصب والمرض، ومنه قول الكميت: [الطويل]
فأين ابنها منا ومنكم وبعلها ... خزيمة والأرحام وعثاء حوبها
وقوله:
يشلهم بكل أقب نهدٍ ... لفارسه على الخيل الخيار
يقال: شله يشله شلًا وشللًا إذا طرده، ومنه الشلة، وهي نية القوم حيث انتووا؛ لأنها تطردهم من الدار التي كانوا فيها، قال الهذلي: [الوافر]
فقلت تجنبن سخط ابن عمي ... ومطلب شلةٍ وهي الطروح
والأقب: الفرس الذي قد لحق بطنه بأيطليه، لفارسه الخيار على الخيل؛ أي: ما شاء فعل بها وبالفرسان، أي: إن أراد أن يلحق لحق، وإن شاء أن يطعن فهو مقتدر على الطعن.