510

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

الخاتمة

ختم العمل فرغ منه، وختم الكتاب قرأه وأتمه، والخاتمة تمام كل شيء وآخرته.

قال الناظم رحمه الله تعالى:

١٠٩ - وهذا وما أوردته كفاية لطالب الفن وذي العناية

قوله [وهذا وما أردته كفاية] هذا: اسم إشارة أشار به إلى النظم بعد إتمامه، وما: موصولة بمعنى الذي، أردته: قصدته، كفاية يكفي طالب فنّ علم الفرائض الحريص عليه.

قال الناظم رحمه الله تعالى:

١١٠ - وقد غدت ابياتها اثنى عشر مع مائة مثل قلائد الدرر

قوله [وقد غدت ابياتها]: أي صارت مجموع أبيات هذه المنظومة في علم الفرائض مائة واثني عشر (١١٢) بيتاً.

قوله [مثل قلائد الدرر] القلائد: جمع قلادة، والقلادة: ما يجعل في العنق من حلي، والدرر جمع دُرة وهي اللؤلؤة العظيمة الكبيرة والبيضاء الصغيرة.

قال الناظم رحمه الله تعالى:

١١١ - والحمد لله على التمام ثم صلاته مع السلام

بدأ الناظم رحمه الله تعالى منظومته بالبسملة والحمدلة والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ثم ختمها رحمه الله تعالى بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وعلى آله وصحبه كما هي عادة الأسلاف رحمهم الله تعالى في كل أمر ذي بال. فقوله [الحمد] في اللغة: الثناء باللسان على الجميل الاختياري على وجه التعظيم والتبجيل.

وفي الاصطلاح: فعلٌ ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعماً على الحامد، وقد سبق بسط الكلام عنه في شرح البيت الأول من هذه المنظومة.

قوله [على التمام] أراد الثناء على الله تعالى بما هو أهله الذي مكنه من إتمام هذا النظم في علم الفرائض.

قوله [الصلاة] الصلاة الدعاء وقد سبق بسط الكلام عليها في شرح البيت الثالث من هذه المنظومة.

قوله [مع السلام] أي سلم الله رسوله من كل سوء ومكروه وبرأه من جميع النقائص والرذائل والعيوب، كذلك سبق ذكر ذلك في شرح البيت الثالث من هذه المنظومة.

258