190

Parlayan Yıldız

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

Soruşturmacı

محمد حسن عواد

Yayıncı

دار عمار

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1405 AH

Yayın Yeri

عمان

مَسْأَلَة
إِذا قصد بِالنَّفْيِ رد الْكَلَام على من أوجب لم يكن إِثْبَاتًا مِثَاله إِذا قَالَ الْقَائِل قَامَ الْقَوْم إِلَّا زيدا وَالسَّامِع يعلم أَن الْأَمر على خلاف مَا قَالَه فَلهُ نفي كَلَامه بِأَن يَقُول مَا قَامَ الْقَوْم إِلَّا زيدا أَي لم يَقع مَا قلت وَهَذِه الْمَسْأَلَة ذكرهَا ابْن مَالك فِي التسهيل وَشَرحه وَسَبقه إِلَيْهَا ابْن السراج وَفرع ابْن مَالك على ذَلِك بَقَاء النصب على حَاله وَإِن كَانَ بعد نفي لِأَن الْمُتَكَلّم لم يقْصد النَّفْي وَالْإِثْبَات بل النَّفْي الْمَحْض إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة مَا إِذا قَالَ مَاله عَليّ ألف إِلَّا مائَة أَو لَيْسَ لَك عَليّ عشرَة إِلَّا خَمْسَة فَالصَّحِيح كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ أَنه لَا يلْزمه شَيْء ومدركه مَا ذَكرْنَاهُ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَقع غَالِبا لرد كَلَام ملفوظ بِهِ أَو متوهم وَعلله الرَّافِعِيّ بِأَن الْألف إِلَّا مائَة مدلولها تِسْعمائَة وَحِينَئِذٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَيْسَ لَك عَليّ هَذَا الْعدَد وَهَكَذَا الْقيَاس فِي عشرَة إِلَّا خَمْسَة وَنَحْو ذَلِك وَقيل يلْزمه مائَة فِي الْمِثَال الأول وَخَمْسَة فِي الثَّانِي وَلَو قَالَ لَيْسَ لفُلَان عَليّ شَيْء إِلَّا خَمْسَة فَالْقِيَاس أَن يكون الحكم كَذَلِك أَيْضا
لَكِن الرَّافِعِيّ جزم بِلُزُوم الْخَمْسَة وَلَا يَصح أَن يُقَال إِنَّمَا لم يتَحَقَّق الْكَلَام الْمَرْدُود عَلَيْهِ لأَنا نقُول يَكْفِي صلاحيته لذَلِك مَعَ كَون الأَصْل بَرَاءَة الذِّمَّة

1 / 376