216

The Brilliant Stars: Merits of the Diligent Ibn Taymiyyah

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Soruşturmacı

نجم عبد الرحمن خلف

Yayıncı

دار الغرب الإسلامي

Yayın Yılı

1406 AH

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

لوْ لَمْ يكنْ خَتْمَ الأئمّةِ أحمدُ بِشَّرْتُ أَهْلَ الخَافِقَيْنِ بِأَحْمَدِ

خَوضُ الكَرائِهِ لم يَزَلْ مِنْ دَأَبِهِ فَبِهِ الفَوارِسُ فِي المَضَايِقِ تَهْتَدِي

شيخٌ إذا أبْصرتّه في محْفلٍ تَقْذَى(١) برُؤْيتِه عيونُ الحُسَّدِ

ذُو المَنْقباتِ الغُرِّ والشِّيَمِ التِّي يفْنَى الزَّمانُ وذِكْرُه لمْ ينْفَدِ

يَا مِنْ يُرُومُ له عديلاً في الوَرى قَدْ رُمْتَ كالعَنْقَاءِ مَا لَمْ (٢) يُوجَدِ

كَمْ بَيْنِ رِئبالٍ(٣) الفَلَةِ وثعْلَبٍ كمْ بَيْن شعْوَاءِ(٤) البُزَاةِ وَجَدْجَدِ؟ (٥)

أرِحِ المَطِيَّ، ولا تكُنْ كَمُحَاوِلٍ صَيْدَ النُّجُومِ مِنَ المِيَاهِ الرُّكَّدِ

قدْ كانَ شمساً للصِّحابِ منيرةٌ بِضِيائِها، في كُلّ قُطْرٍ نَهْتَدِي

واليومَ أدركَها الكسوفُ، فأظْلَمَتْ طُرِقُ الهُدَى للسَّالِكِ المُتَرَدِّدِ

لهْفِي عَلَى تَلْكَ الشَّمَائِلِ والنَّدَىَ والجُودِ، والهَدْي القَوِيمِ الأَرْشَدِ

هَجم الحِمامُ، فلا مفرٌّ لِهَارِبٍ والموتُ في الدُّنيا لَنَا بِالمَرْصَدِ

مَاتَ الصَّديقُ، وماتَ مِنْ عاديْتَه وتموتُ أنْت كمِثْلِهِ، وكَأُنْ قَدِ

وإِذَا مَضَى أقرانُ عُمْرِك فانْتَظِرْ فِي يَوْمِكَ النَّاعي، وإلَّا فِي غَدِ

لكنْ لَنَا عنْ كُلِ خِلِّ سَلْوَةٌ بِمُصابِ سَيِّدِنَا النبي مُحَمَّدِ

صَلَّى عليه اللَّهُ ما هَجَرَ الكَرَى جَفْنُ التَّقِيِ القَانِتِ المُتَجَهِّدِ

وله أيضاً رحمه الله تعالى: (٦)

مَا كُفْءُ هَذَا الرُّزْءِ جِفْنٌ تسجَّمُ أَبدأ، ولاَ قَلْبٌ يذوبُ ويأْلَمُ

(١) في.

(٢) في ((الأصل)): (وما لم) وقد أثبتنا ما في ((العقود)).

(٣) الأسد.

(٤) المنتفشة الشعر.

(٥) طويئر يشبه الجراد.

(٦) أي الإِمام الدَّقوقي.

216