431

Al-Jaami' fi Ahkam Sifat As-Salah - Al-Dubyan

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

Yayıncı

(بدون)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ

فالمنفرد والإمام وغير المسبوق لا يصح منه القيام منحنيًا مطلقًا؛ لأن قراءة الفاتحة واجبة في حقه، فوجب القيام لوجوب القراءة.
وأما المسبوق فقالوا: إذا ابتدأ تكبيرة الإحرام حال قيامه، وأتمها حال الانحطاط، أو بعده بلا فصل كثير (فتأويلان) في الاعتداد بالركعة وعدمه، والصلاة صحيحة، وقال بعضهم: القولان هما في صحة الصلاة وبطلانها (^١).
فالذين قالوا: يعتد بالركعة، أو بالصلاة إذا كبر المسبوق منحنيًا: قالوا: إن القيام يجب للفاتحة، والمأموم لا تجب القراءة في حقه، قال ابن بشير: هذا مذهب المدونة (^٢).
ولأن الإمام يحمل عن المأموم تكبيرة الافتتاح، على ما روى ابن وهب عن مالك: أن تحريم الإمام يجزئ فيها عن المأموم، والقيام إنما يراد لتكبيرة الافتتاح (^٣).
والذين قالوا: لا يعتد بالركعة والصلاة صحيحة، قالوا: لا يكفي أن يبدأ تكبيرة الإحرام حال القيام، بل لابد أن يتمها، وهو قائم، فلما أتمها، وهو مُنْحَنٍ بطلت الركعة، وقامت الركعة الثانية مكان الأولى.

(^١). قال الخرشي في شرحه (١/ ٢٦٤): «القيام لتكبيرة الإحرام في الفرض للقادر غير المسبوق، فلا يجزئ إيقاعها جالسًا، أو منحنيًا اتباعًا للعمل». اهـ فأبطل تكبيرة الإحرام منحنيًا للقادر، واستثنى النفل والمسبوق. وانظر: الشرح الصغير (١/ ٣٠٧).
وقال خليل في مختصره (ص: ٣١): «فرائض الصلاة: تكبيرة الإحرام، وقيام لها إلا لمسبوق فتأويلان».
قال الدردير في الشرح الكبير (١/ ٢٣١) شارحًا عبارة خليل: «فلا يجزي إيقاعها -يعني التحريمة- جالسًا أو منحنيًا (إلا لمسبوق) ابتدأها حال قيامه، وأتمها حال الانحطاط، أو بعده بلا فصل كثير (فتأويلان) في الاعتداد بالركعة وعدمه ..».
قال الدسوقي في حاشيته معلقًا على قوله: (فتأويلان) (١/ ٢٣١): «عج ومن تبعه (يقصد علي الأجهوري- جعلوا ثمرة هذين التأويلين ترجع للاعتداد بالركعة وعدمه مع الجزم بصحة الصلاة، وهو الذي يفهم مما في التوضيح عن ابن المواز ونحوه للمازري عنه.
وأما ح (يقصد: الحطاب) فجعل ثمرة التأويلين ترجع لصحة الصلاة وبطلانها، وهو الذي يتبادر من المؤلف، وكثير من الأئمة كأبي الحسن وغيره، لكن ما ذكره عج أقوى».
(^٢). التاج والإكليل (٢/ ٢٠٦).
(^٣). انظر: التنبيهات المستنبطة على كتب المدونة والمختلطة (١/ ١٩٦، ١٧٩).

1 / 433