أي: اذكروا نعمة الله عليكم لما قارب التقاؤكم بعدوكم استغثتم بربكم وطلبتم منه أن يعينكم وينصركم؛ ﴿فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ وأغاثكم بعدة أمور؛ منها:
١ - أن الله أمدكم ﴿بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)﴾، أي: يردف بعضهم بعضًا.
٢ - ومِن نصره واستجابته لدعائكم: أن أنزل عليكم نعاسًا ﴿يُغَشِّيكُمُ﴾، أي: فيذهب ما في قلوبكم من الخوف والوجل، ويكون ﴿أَمَنَةً﴾ لكم وعلامة على النصر والطمأنينة.
٣ - ومن ذلك: أنه أنزل عليكم من السماء مطرًا؛ ليُطهركم به من الحدث والخَبَث، وليطهركم به من وساوس الشيطان ورجزه.
٤ - ومن ذلك: أن الله أوحى إلى الملائكة: ﴿أَنِّي مَعَكُمْ﴾ بالعون والنصر والتأييد. [٢/ ٦٠٨].
• • •
1 / 102
المقدمة
من أقوال العلماء في امتياز الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀ بدقة الاستنباط
مختارات من أقوال الشيخ السعدي ﵀ في تدبر القرآن الكريم