فهذه السُّورة -على إيجازها- قد احتوت على ما لم تَحْتَوِ عليه سورةٌ من سُور القرآن.
١ - فتضمنت أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية يُؤخذ من قوله: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾، وتوحيد الإلهية وهو إفراد الله بالعبادة، يُؤخذ من لفظ: ﴿اللَّهِ﴾ ومن قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾، وتوحيد الأسماء والصفات، وهو إثبات صفات الكمال لله تعالى؛ التي أثبتَها لنفسه وأثبتها له رسوله ﷺ، من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تَشبيه، وقد دل على ذلك لفظ: ﴿الْحَمْدُ﴾، كما تقدم.
٢ - وتضمنت إثبات النبوة في قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾؛ لأن ذلك ممتنع بدون الرسالة.
٣ - وإثبات الجزاء على الأعمال في قوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾، وأن الجزاء يكون بالعدل؛ لأن الدِّينَ معناه الجزاء بالعدل.