أي: وإن خفتم ألا تعدلوا في يتامى النساء اللَّاتي تحت حجوركم وولايتكم، وخفتم ألَّا تقوموا بحقهن؛ لعدم محبتكم إياهن، فاعدلوا إلى غيرهن وانكحوا ﴿مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، أي: ما وقع عليهن اختياركم من ذوات الدِّينِ والمال والجمال والحسب والنسب وغير ذلك من الصفات الداعية لنكاحهن؛ فاختاروا على نظركم.
ومِن أحسن ما يُختار من ذلك صفةُ الدِّين؛ كما قال النبي ﷺ: «تُنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها؛ فاظفر بذات الدِّينِ، تَرِبَت يمينُك».
وفي هذه الآية:
١ - أنه ينبغي للإنسان أن يختار قبل النكاح، بل قد أباح له الشارع النظر إلى من يريد تزوجها؛ ليكون على بصيرة من أمره.
٢ - ﴿ذَلِكَ﴾، أي: الاقتصار على واحدة أو ما ملكت اليمين، ﴿أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾، أي: تظلموا، وفي هذا أنَّ تعرض العبد للأمر الذي يُخاف منه
1 / 47
المقدمة
من أقوال العلماء في امتياز الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀ بدقة الاستنباط
مختارات من أقوال الشيخ السعدي ﵀ في تدبر القرآن الكريم