هذه الآيةُ -آية الدَّيْنِ- أطولُ آية في كتاب الله، وقد استنبط الشيخ ابن سعدي ﵀ منها ومن الآية التي تليها ٣٧ فائدة.
قال ﵀: احتوت هذه الآيات على إرشاد الباري عبادَه في معاملاتهم إلى حفظ حقوقهم بالطرق النافعة والإصلاحات التي لا يقترح على العقلاء أعلى ولا أكمل منها؛ فإن فيها فوائدَ كثيرةً منها:
١ - جواز المعاملات في الدُّيون؛ سواءً كانت ديون سَلَم أو شراء مُؤَجَّلًا ثمنه، فكله جائز؛ لأن الله أخبر به عن المؤمنين، وما أخبر به عن المؤمنين فإنه من مقتضيات الإيمان، وقد أقَرَّهم عليه الملكُ الدَّيَّان.
٢ - وجوب تسمية الأجل في جميع المُدَايَنات وحلول الإجارات.
٣ - إذا كان الأجل مجهولًا فإنه لا يَحِل؛ لأنه غَرَر وخَطر، فيَدخل في المَيْسِر.
٤ - أمره تعالى بكتابه الديون، وهذا الأمر قد يجب إذا وجب حفظ الحق؛ كالذي للعبد عليه ولاية، وكأموال اليتامى والأوقاف والوكلاء والأمناء، وقد
1 / 37
المقدمة
من أقوال العلماء في امتياز الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀ بدقة الاستنباط
مختارات من أقوال الشيخ السعدي ﵀ في تدبر القرآن الكريم