١ - دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وأنه ينبغي له ألَّا يزال متملقًا لربه أن يثبته على الإيمان ساعيًا في كل سبب مُوَصِّل إلى ذلك؛ لأن النبي ﷺ وهو أكمل الخلق- قال الله له: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئا قَلِيلًا (٧٤)﴾ فكيف بغيره؟!
٢ - وفيها تذكير الله لرسوله ﷺ مِنَّته عليه وعصمته من الشر؛ فدل ذلك على أن الله يحب من عباده أن يتفطنوا لإنعامه عليهم -عند وجود أسباب الشر- بالعصمة منه والثبات على الإيمان.
٣ - أنه بحسب علو مرتبة العبد وتواتر النعم عليه من الله يَعظم إثمه ويتضاعف جرمه إذا فعل ما يُلام عليه؛ لأن الله ذَكَّر رسوله ﷺ لو فعل- وحاشاه من ذلك- بقوله: ﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (٧٥)﴾.
1 / 144
المقدمة
من أقوال العلماء في امتياز الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀ بدقة الاستنباط
مختارات من أقوال الشيخ السعدي ﵀ في تدبر القرآن الكريم