يقول تعالى: ﴿الْأَعْرَابُ﴾ وهم سكان البادية والبراري ﴿أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ من الحاضرة الذين فيهم كفر ونفاق، وذلك لأسباب كثيرة منها:
أنهم بعيدون عن معرفة الشرائع الدينية والأعمال والأحكام، فهم أحرى ﴿وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ من أصول الإيمان وأحكام الأوامر والنواهي بخلاف الحاضرة؛ فإنهم أقرب لأن يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله ﷺ؛ فيحدث لهم بسبب هذا العلم تصورات حسنة وإرادات للخير الذي يعلمون ما لا يكون في البادية، وفيهم من لطافة الطبع والانقياد للداعي ما ليس في البادية …
وفي هذه الآية دليل على:
١ - أن الأعراب أحرص على الأموال وأشحُّ فيها.
٢ - الأعراب كأهل الحاضرة؛ منهم الممدوح ومنهم المذموم، فلم يذمهم الله على مجرد تَعَرُّبِهم وباديتهم، إنما ذَمَّهم على ترك أوامر الله وأنهم في مظنة ذلك.
1 / 113
المقدمة
من أقوال العلماء في امتياز الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀ بدقة الاستنباط
مختارات من أقوال الشيخ السعدي ﵀ في تدبر القرآن الكريم