323

Al-Isabah fi al-Dhahb 'an al-Sahabah

الإصابة في الذب عن الصحابة

والمشي إليه لاسترضائه (١).
وأخرج الإمام أبو داود في سننه عن رياح بن الحارث: قال كنت قاعدًا عند فلان في مسجد الكوفة، وعنده أهل الكوفة، فجاء سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فرحب به وحياه، وأقعده عند رجله، على السرير، فجاء رجل من أهل الكوفة، يقال له: قيس بن علقمة، فاستقبله، فسب وسب، فقال سعيد: من يسب هذا الرجل؟ قال: يسب عليا، قال ألا أرى أصحاب رسول الله ﷺ يسبون عندك ثم لا تنكر ولا تغير، أنا سمعت رسول الله ﷺ يقول: وإني لغني أن أقول عليه ما لم يقل، فليسألني عنه غدًا إذا لقيته، أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة .. وساق معناه، ثم قال: لمشهد رجل منهم مع رسول الله ﷺ يغبر فيه وجهه خير من عمل أحدكم عمره، ولو عُمِّر عُمْر نوح (٢).
والعشرة قد ساقهم في حديث، وذلك أن رجلًا ذكر عليا ﵇ فقام سعيد بن زيد فقال: أشهد على رسول الله ﷺ أني سمعته وهو يقول: عشرة في الجنة: النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير بن العوام في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، ولو شئت لسميت

(١) النووي: شرح مسلم: ١٥/ ١٩١
(٢) أخرجه أبو داود في سننه كتاب السنة باب في الخلفاء (٤٦٣٨)، انظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء: أعلام النبلاء: ٣/ ٤٤

1 / 335