321

Al-Isabah fi al-Dhahb 'an al-Sahabah

الإصابة في الذب عن الصحابة

والزبير، فأبى عليهم فطعن فيه السبائية، وقالوا: كيف يحل لنا دماؤهم ولا تحل لنا أموالهم؟ فبلغ ذلك عليا فقال: أيكم يحب أن تصير أم المؤمنين في سهمه؟ فسكت القوم، ولهذا لما دخل البصرة فرق في أصحابه أموال بيت المال، فنال كل رجل منهم خمسمائة، وقال: لكم مثلها في الشام، فتكلم فيه السبئية أيضًا ونالوا منه من وراء وراء (١).
وقد انتقم الله تعالى ممن تنقص أم المؤمنين عائشة، ﵂، يُقال إن أعين المجاشعي اطلع في الهودج فقالت: إليك لعنة الله، فقال: والله ما أرى إلا حميراء، فقالت: هتك الله سترك وقطع يدك وأبدى عورتك. فقتل بالبصرة وسلب وقطعت يده، ورمي عريانًا في خرابة من خرابات الأزد (٢).
٤ - وفي الدفاع عن الإمام علي بن أبي طالب: (قال علي ﵁: يهلك فيّ رجلان: مبغض نقر، ومحب مطر (٣).
عن شداد بن أبي عمار قال: إني لجالس عند واثلة بن الأسقع ﵁ إذ ذكروا عليا ﵁ فشتموه فلما قاموا قال: اجلس حتى أخبرك عن هذا الذي شتموه، إني عند رسول الله ﷺ، إذ جاء علي وفاطمة وحسن وحسين ﵃، فألقى ﷺ عليهم كساء له ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم اذهب

(١) ابن كثير: البداية والنهاية: ٧/ ٢٣٢
(٢) ابن كثير: البداية والنهاية: ٧/ ٢٣١
(٣) الذهبي: سير أعلام النبلاء: ٢/ ٤٦١

1 / 333