Al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
Soruşturmacı
مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1415 AH
Yayın Yeri
بيروت
وَلَا حريما لعامر قرب من العامر أَو بعد
وَالْأَصْل فِيهِ قبل الْإِجْمَاع أَخْبَار كَخَبَر من عمر أَرضًا لَيست لأحد فَهُوَ أَحَق بهَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ
(وإحياء الْموَات جَائِز) بل هُوَ مُسْتَحبّ كَمَا ذكره فِي الْمُهَذّب وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ النَّوَوِيّ وَلِحَدِيث من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَلهُ فِيهَا أجر وَمَا أكلت العوافي أَي طلاب الرزق مِنْهَا فَهُوَ صَدَقَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَغَيره وَقَالَ ابْن الرّفْعَة وَهُوَ قِسْمَانِ أُصَلِّي وَهُوَ مَا لم يعمر قطّ وطارىء وَهُوَ مَا خرب بعد عِمَارَته
وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ بقاع الأَرْض إِمَّا مَمْلُوكَة أَو محبوسة على الْحُقُوق الْعَامَّة أَو الْخَاصَّة وَإِمَّا منفكة عَن الْحُقُوق الْعَامَّة أَو الْخَاصَّة وَهِي الْموَات
وَإِنَّمَا يملك المحيي مَا أَحْيَاهُ (بِشَرْطَيْنِ) الأول (أَن يكون المحيي مُسلما) وَلَو غير مُكَلّف إِذا كَانَت الأَرْض بِبِلَاد الْإِسْلَام وَلَو بحرم أذن فِيهِ الإِمَام أم لَا بِخِلَاف الْكَافِر وَإِن أذن فِيهِ الإِمَام لِأَنَّهُ كالاستعلاء وَهُوَ مُمْتَنع عَلَيْهِ بِدَارِنَا
وَقَالَ السُّبْكِيّ عَن الْجَوْزِيّ بِضَم الْجِيم من أَصْحَابنَا إِن موَات الأَرْض كَانَ ملكا للنَّبِي ﷺ ثمَّ رده على أمته
وللذمي والمستأمن الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد بِدَارِنَا وَلَا يجوز إحْيَاء فِي عَرَفَة وَلَا الْمزْدَلِفَة وَمنى لتَعلق حق الْوُقُوف بِالْأولِ وَالْمَبِيت بالآخرين
قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَيَنْبَغِي إِلْحَاق المحصب بذلك لِأَنَّهُ يسن للحجيج الْمبيت بِهِ انْتهى
لَكِن قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ لَيْسَ ذَلِك من مَنَاسِك الْحَج فَمن أَحْيَا شَيْئا مِنْهُ ملكه انْتهى
وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمد
أما إِذا كَانَت الأَرْض ببلادهم فَلهم إحياؤها لِأَنَّهُ من حُقُوقهم وَلَا ضَرَر علينا فِيهِ وَكَذَا للْمُسلمِ إحياؤها إِن لم يذبونا عَنْهَا بِخِلَاف مَا يذبونا عَنْهَا أَي وَقد صولحوا على أَن الأَرْض لَهُم
(و) الشَّرْط الثَّانِي (أَن تكون الأَرْض) الَّتِي يُرَاد ملكهَا بِالْإِحْيَاءِ (حرَّة) وَهِي الَّتِي (لم يجر عَلَيْهَا ملك لمُسلم) وَلَا لغيره
فَإِن جرى عَلَيْهَا ملك وَإِن كَانَ للآن خرابا فَهُوَ لمَالِكه مُسلما كَانَ أَو كَافِرًا فَإِن جهل مَالِكه والعمارة إسلامية فَمَال ضائع الْأَمر فِيهِ إِلَى رَأْي الإِمَام فِي حفظه أَو بَيْعه
وَحفظ ثمنه أَو اقتراضه على بَيت المَال إِلَى ظُهُور مَالِكه أَو جَاهِلِيَّة فَيملك بِالْإِحْيَاءِ كالركاز نعم إِن كَانَ ببلادهم وذبونا عَنهُ وَقد صولحوا على أَن الأَرْض لَهُم فَظَاهر أَنا لَا نملكه بِالْإِحْيَاءِ وَلَا يملك بِالْإِحْيَاءِ حَرِيم عَامر لِأَنَّهُ مَمْلُوك لمَالِك العامر وحريم العامر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ لتَمام الِانْتِفَاع بالعامر فالحريم لقرية محياة نَاد وَهُوَ مُجْتَمع الْقَوْم
2 / 357