313

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

Yayıncı

دار الفضيلة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

الرياض

حكايته هذه الرؤيا ومما يرجح هذا الفرض أن الجبائي اعترض عليه. وهذا وضع طبيعي؛ لأن هذه الرؤيا الصالحة هي التي أكدت تهيأ الأشعري للتخلص من الاعتزال بصفة قاطعة، لأن رؤية الرسول ﷺ في المنام هي رؤية الحق. والذي يترجح أيضًا أن هذا الكتاب ليس هو نفس كتابه الآخر العمد في الرؤيا. وإن كان عنوانه يحمل لفظ الرؤية التي قد تكون رؤية في المنهج، أي رؤية في الموقف من النص المنزل، أي رؤية لبيان أصول اعتقاد الأشعري (^١). وما أدري لماذا اتجهت فوقية لهذا التأويل؟ واستبعدت أو لم تتطرق لما هو أولى من أعظم مسائل الخلاف بين الأشعري والمعتزلة وهي قضية رؤية الرب في الدار الآخرة؛ فهذه القضية أولى أن تكون موضوع النزاع بين الأشعري والجبائي وليست قضية الرؤيا المنامية، ولم تذكر الروايات اعتراض الأشاعرة على رؤيا الأشعري المنامية، وإن كنت لا أحبذ الحكم على الكتاب، وذكر محتوياته من خلال العنوان فقط لأنه لا يفي بالغرض غالبًا.
الثالث والستون: الجوهر في الرد على أهل الزيغ والمنكر: ذكر الأشعري في العمد أنه ألف كتابًا أسماه: الجوهر في الرد على أهل الزيغ والمنكر (^٢).

(^١) انظر الإبانة تحقيق فوقية ص ٦١.
(^٢) انظر التبيين ص ١٣٤، مذاهب الإسلاميين ٥١١، والإبانة لفوقيه ص ٦١.

1 / 320