الله ﷿ بيقين وقد أنكر تعالى ذلك عليهم فقال تعالى ﴿أفحكم لجاهلية يبغون ومن أحسن من لله حكما لقوم يوقنون﴾ وكل من أباح لهم الخمر ثم لم يرض حتى أغرمها المسلم إذا أراقها
علهيم فقد حكم بحكم الجاهلية وترك حكم الله ورسوله ﷺ لحكم الطاغوت والشيطان الرجيم نعوذ بالله من ذلك مع أن خصومنا في هذا يتناقضون أقبح تناقض فيحدونهم في القذف والسرقة كما يحدون المسلمين ولا يحدونهم في الزنى والخمر ويأكلون بعض الشاة التي يذكيها اليهودي ولا يأكلون بعضها إنفاذا لإفك اليهود وتركا لنص الله تعالى على أن طعامنا حل لهم وطعامهم حل لنا وبالله تعالى نعوذ من مثل هذه الأقوال الفاحشة الخطأ وقال تعالى ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنآ أن تقولوا يوم لقيامة إنا كنا عن هذا غافلين﴾
وقال تعالى ﴿وذكروا نعمة لله عليكم وميثاقه لذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا وتقوا لله إن لله عليم بذات لصدور﴾ وقال تعالى ﴿صبغة لله ومن أحسن من لله صبغة ونحن له عابدون﴾ وقال تعالى ﴿فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة لله لتي فطر لناس عليها لا تبديل لخلق لله ذلك لدين لقيم ولكن أكثر لناس لا يعلمون﴾ وحدثنا عبد الله بن يوسف عن أحمد بن فتح عن عبد الوهاب بن عيسى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن علي عن مسلم ثنا أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار بن عثمان واللفظ لأبي غسان وابن المثنى قالا ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن عبد الله بن الشخير عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله ﷺ قال ذات يوم في خطبته ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما تجهلون مما علمني يومي هذا كل مال نحلته عبدا حلال وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم
5 / 110
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد