شتهت أنفسهم خالدون * لا يحزنهم لفزع لأكبر وتتلقاهم لملائكة هذا يومكم لذي كنتم توعدون﴾ قال أبو محمد هذه مواعيد الله تعالى ووعد الله مضمون تمامه وكلهم ممن مات مؤمنا قد آمن وعمل الصالحات وقال رسول الله ﷺ دعوا لي أصحابي فلو كان لأحدكم مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وقد قال قوم إنه لا يكون صاحبا من رأى النبي ﷺ مرة واحدة لكن من تكررت صحبه قال أبو محمد وهذا خطأ بيقين لأنه قول بلا برهان ثم نسأل قائله عن حد التكرار الذي ذكر وعن مدة الزمان الذي اشترط فإن حد في ذلك حدا كان زائدا في التحكم بالباطل وإن لم يجد في ذلك حدا كان قائلا بما لا علم له به وكفى بهذا ضلالا وبرهان بطلان قوله أيضا إن اسم الصحبة في اللغة إنما هو لمن ضمته مع
آخر حالة ما فإنه قد صحبه فيها فلما كان من رأى النبي ﷺ وهو غير منابذ له ولا جاحد لنبوته قد صحبه في ذلك الوقت وجب أن يسمى صاحبا وأما التابعون ومن بعدهم فإنما لنا ظواهر أحوالهم إذ لا شهادة من الله تعالى لأحد منهم بالنجاة وليس كل التابعين فمن بعدهم عدلا فإنما يراعى أحوالهم فمن ظهر منه الفضل والعلم فهو مقبول النقل قال أبو محمد وقد غزا رسول الله ﷺ هوازن بحنين في اثني عشر ألف مقاتل كلهم يقع عليهم اسم الصحبة ثم غزا تبوك في أكثر من ذلك ووفد عليه جميع البطون من جميع قبائل العرب وكلهم صاحب وعددهم بلا شك يبلغ أزيد من ثلاثين ألف إنسان ووفد عليه ﷺ وفود الجن فأسلموا وصح لهم اسم الصحبة وأخذوا عنه ﷺ القرآن وشرائع الإسلام وكل من ذكرنا ممن لقي النبي ﷺ وأخذ عنه
5 / 91
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد