حراما في وقت واحد فمثل هذا الجنون أنكرنا لأنه لا يصدقه ذو عقل ولا من به طباخ ولأنه شيء لا يقدر عليه أحد لأنه يؤدي إلى الوسواس وإلى أن يقال لزيد إن فعلت هذا الفعل فأنت مأجور عليه وفي الجنة وأنت آثم عليه وفي النار وفي وقت واحد ولا سبيل إلى أن يكون أحد في النار وفي الجنة في وقت واحد ولا أن يكون بفعل واحد عاصيا لله ﷿ بذلك الفعل مطيعا له في وقت واحد فهذا الوسواس أبطلنا لا غيره مما يعقل وقال بعضهم لو كنا مكلفين إصابة الحق لكان تعالى قد نصب عليه دليلا من أصابه علم أنه أصابه ومن أخطأه علم أنه أخطأه قال أبو محمد والجواب عن هذا أن أوائل مذاهبنا كلها نحن نقول فيها بذلك وأصل مذهبنا أن الأخذ بظاهر القرآن والحديث الصحيح حق ونحن على يقين من أننا مصيبون في ذلك وفي كل قول أدانا إليه أخذنا بظاهر القرآن والحديث الصحيح وأن من خالفنا مخطىء عند الله ﷿ ونحن على يقين من ذلك لا نشك فيه ولا يكن خلافه وإنما يخفى علينا الحق في بعض الجزئيات مثل بناء حديثين بأعيانهما لا ندري أيهما الناسخ من المنسوخ ولسنا ننكر خفاء الحق علينا في بعض هذه المواضع وقد علم غيرنا بلا شك وجه الحق فيما خفي علينا كما علمناه نحن فيما خفي على غيرنا ومن شاهد النبي ﷺ وورود الأوامر منه علم اليقين فيما غاب عنا بلا شك وقال بعضهم قد يكون الإنسان على مذهب يعضده ويقاتل عنه ويعتقد الحق فيه ثم ينتقل إلى غيره
5 / 81
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد