أيمانهم فإنهم غير ملومين﴾ ورأى قوله تعالى ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات لأخ وبنات لأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من لرضاعة وأمهات نسآئكم وربائبكم للاتي في حجوركم من نسآئكم للاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم لذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين لاختين إلا ما قد سلف إن لله كان غفورا رحيما﴾ فلم يبن له أي الأمرين تغلب فأخبر عن ظاهر الآية الواحدة أنها قد تحتمل أن تكون محللة لهما مخصوصة من الأخرى وأن ظاهر الثانية قد يحتمل أن يكون محرما لهما مخصصا من الأخرى فوقف في ذلك واحتجوا بقوله ﵇ إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر قال أبو محمد وهذا من طريق ما احتج به من لا يعقل ولا يحل له الكلام في العلم لأن نص الحديث بكلامه ﷺ أن المجتهد يخطىء وإذا أخطأ فهذا قولنا لا قولهم وليس مأجورا على خطأه والخطأ لا يحل الأخذ به ولكنه مأجور على اجتهاده الذي هو حق لأنه طلب
للحق وليس قول القائل برأيه اجتهادا وأما خطأه فليس مأجورا
عليه لكنه مرفوع في الإثم بقوله تعالى ﴿دعوهم لآبآئهم هو أقسط عند لله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في لدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيمآ أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان لله غفورا رحيما﴾ واحتجوا بالصواب في اختلاف القراءات وبالأشياء المباحات في الكفارات وأنها كلها حق على اختلافها قال أبو محمد وهذا لا حجة لهم فيه لأن القراءات المختلفة ليست متنافية ونحن لم ننكر الصواب فيما لا يتنافى ولا فيما أمر به تعالى وإنما أنكرنا أن يكون قول القائل لحم السبع على غير المضطر حلال حقا ويكون قال القائل لحم السبع على غير المضطر حرام حقا فيكون الشيء حراما حلالا طاعة معصية مأمورا به منهيا عنه في وقت واحد لإنسان واحد من وجه واحد فهذا الذي نفينا وأبطلنا وهذا لا يسع في عقل من له مسكة من عقل لأنه غاية الامتناع الذي لا يتشكل في النفس فضلا عن أن يطلق استعماله واختلاف القراءات التي ذكروا مثل ﴿بسم الله لرحمن لرحيم﴾ يقرأ بها بعض القراء في أوائل السور ويسقطها بعضهم فكل ذلك مباح من أسقطها فقد أبيح له ومن قرأها فقد أبيح له وكذلك المخبر في كفارة الأيمان هي العتق والإطعام
5 / 71
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد