739

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

ادعى قوم أن كل من أجازهما وهم أهل الحق قد أجازوهما إلى أجل مسمى فالأجل فيهما شرط صحيح وإذا كان صحيحا في حين العقد فهو لازم وإذا كان لازما في وقته لم يبطل في ثانية إلا بنص أو إجماع ولا نص ولا إجماع في ذلك إلا بتراضيهما معا للإجماع على ذلك قال أبو محمد وهذا خطأ بل قد صح الإجماع على عقدهما بغير أجل ولم يأت عن أحد من الصحابة ولا من التابعين تجويزهما إلى أجل فعقدهما إلى أجل لا يجوز البتة لأنه لم يوجد نص ولا إجماع فهو شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل بحكم النبي ﷺ
وليس تراضي المتعاقدين عقدا صحيحا أو المتشارطين شرطا صحيحا بنص أو إجماع ثم تراضيا معا على فسخه أو تأجيله مجيزا لهما ذلك بل رضاهما بفسخه أو تأجيله باطل والعقد والشرط باق كما كان إلا أن يبيح لهما النص أن يتراضيا على فسخه فيكون لهما ذلك حينئذ وإلا فلا لأنه ليس لأحد أن يوجب ولا أن يحرم ولا أن يحلل إلا بنص ومن تعدى ذلك فقد تعدى حدود الله تعالى وشرع من الدين ما لم يأذن به الله قال الله تعالى ﴿أم للإنسان ما تمنى﴾ والكل عبيد لا أمر لهم ولا حكم إلا ما حكم به عليهم ولهم خالقهم ومولاهم ﷿ وأما النكاح والبيع فقد جاء النص بصفة عقدهما وبصفة فسخهما فليس لأحد أن يعقدها بغير تلك الصفة فإن فعل فليس نكاحا ولا بيعا وهو مردود مفسوخ أبدا ومن عقدهما كما أمر فليس له فسخهما إلا بالصفة التي أتى النص بفسخهما بها وإلا كان فسخه باطلا مردودا وثبت عقدهما كما كان وقد حرم بيع أم الولد بالنص الوارد في ذلك مما قد ذكرناه في كتاب الإيصال وفي المحلى فلم يلتفت إلى الخلاف في ذلك وقد صح النص بجواز الهبة ووجوب قبولها وتحريم الرجوع فيها فلم يجز الرجوع في شيء من الهبة ولا الصدقة من ذلك حاشا العطية للولد فقط للنص في ذلك ولم يأت نص ولا إجماع

5 / 48