والمسلمون عند شروطهم ومرة يبطلون كل ذلك كيفما وافقهم قالوا ومن كان له على آخر دين إلى أجل مسمى أو حال فقال له أنا أنظرك بالدين الذي لي عليك إلى عشرة أيام بعد الأجل الذي هو إليه وأهبك غدا دينارا قالوا يقضى عليه بالتأخير شاء أم أبى ولا يقضى عليه بالهبة الدينار الذي ذكر أصلا قالوا ولو قال لغريمه جئني بحقي قبلك والحق حال لا مؤجل وأنا أهبك نصفه فأتاه به لزمه ما وعده أن يهبه وقضى عليه بذلك قالوا ولو قال مالي في المساكين صدقة لزمه ثلث ماله ولم يقض عليه به أن يتصدق بالثلث فإن فرط حتى تلف الثالث ولم يؤمر أن يتصدق منه بشيء قالوا فلو تصدق على إنسان معين بدار قضي عليه
بذلك قالوا فلو قال داري هذه صدقة على زيد أو قال على المساكين إن دخلت دار عمرو فدخلها عامدا ذاكرا ليمينه قالوا لا يقضى عليه بشيء ولا يحكم عليه بإمضاء ما تصدق به لا للمعين ولا للمساكين قالوا ولو قال ذلك في غير يمين قضي عليه بإمضاء ما تصدق به على المعين
قالوا فلو قال عبدي حر إن دخلت دار عمرو فدخلها قضي عليه بعتق العبد قالوا ولو قال في نذر إن جاء أبي سالما فعلي أن أعتق عبدي هذا حرا لله فجاء أبوه سالما لم يقض عليه بعتق ذلك العبد فلو قال إن اشتريت عبد فلان فهو حر فاشتراه قالوا يقضى عليه بعتقه وهذا ضد النص وضد حكم النبي ﷺ إذ يقول من نذر أن يطيع الله فليطعه وإذ يقول ﵇ إنه لا نذر فيما لا يملك ابن آدم فقضوا هم عليه بإمضاء النذر فيما لم يملك إذ نذره ولم يقضوا عليه بالطاعة التي ألزمه الله تعالى إمضاءها والوفاء بها قالوا فلو قال أنا أهبك غدا درهما لم يقض عليه بذلك قالوا ولو قال له إن تبع هذا الثوب أنا أقويك بثمنه وبدرهم أهبه لك قالوا يقضى عليه بذلك قالوا ومن شرط لامرأته أن لا يرحلها ولا يتسرى عليها ولا يتزوج عليها لم
5 / 40
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد