ضعيف وكذلك لا تعد أخاك وتخلفه مرسل أيضا والمحتجون بذلك أشد الناس خلافا
له فلا يقضون على من وعد بإنجازه وأما إذا قلت لصبي تعال هاه لك فمنقطع لأن ابن شهاب لم يلق أبا هريرة ولو صح لم يكن لهم فيه حجة لأن ذلك اللفظ هبة صحيحة لازمة وأما العهود فإن الله ﷿ يقول في سورة براءة التي هي آخر سورة أنزلها آخر عهد عهد به إلى المسلمين والمشركين نسخ به جميع ما تقدم فقال تعالى ﴿كيف يكون للمشركين عهد عند لله وعند رسوله إلا لذين عاهدتم عند لمسجد لحرام فما ستقاموا لكم فستقيموا لهم إن لله يحب لمتقين﴾ فأبطل ﷿ كل عهد يعهده أحد لمشرك إلا على ما نص في السورة المذكورة من غرم الجزية مع الصغار لأهل الكتاب خاصة واستثنى تعالى الذين عاهد رسول الله ﷺ عند المسجد الحرام خاصة وهم الذين ذكروا في أول السورة إذ يقول تعالى ﴿برآءة من لله ورسوله إلى لذين عاهدتم من لمشركين * فسيحوا في لأرض أربعة أشهر وعلموا أنكم غير معجزي لله وأن لله مخزي لكافرين﴾ فلما انقضت تلك الأربعة الأشهر لم يبق لمشرك على مسلم عهد إلا السيف أو الإسلام إلا أن يكون كتابيا فيرضى بغرم الجزية مع الصغار فيجاب إلى ذلك وإلا فالسيف فصح بهذا النص أن كل عهد عاهده مسلم مشركا على غير الجزية مع الصغار فهو عهد الشيطان مفسوخ مردود لا يحل الوفاء به ولا فرق بين من أخذ بحديث أبي جندل وبين من صلى إلى بيت المقدس وترك الكعبة لأن النبي ﷺ فعل كلا الأمرين ثم نسخا والعجب كل العجب ممن لا يراعي حدود الله تعالى فيعقد عقودا بخلافها ويراعي عهد كافر قد أمر الله ورسوله بفسخه والعجب كل العجب من المالكيين القائلين إنه إن نزل عندنا كفار
5 / 33
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد