724

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

ضعيف وكذلك لا تعد أخاك وتخلفه مرسل أيضا والمحتجون بذلك أشد الناس خلافا
له فلا يقضون على من وعد بإنجازه وأما إذا قلت لصبي تعال هاه لك فمنقطع لأن ابن شهاب لم يلق أبا هريرة ولو صح لم يكن لهم فيه حجة لأن ذلك اللفظ هبة صحيحة لازمة وأما العهود فإن الله ﷿ يقول في سورة براءة التي هي آخر سورة أنزلها آخر عهد عهد به إلى المسلمين والمشركين نسخ به جميع ما تقدم فقال تعالى ﴿كيف يكون للمشركين عهد عند لله وعند رسوله إلا لذين عاهدتم عند لمسجد لحرام فما ستقاموا لكم فستقيموا لهم إن لله يحب لمتقين﴾ فأبطل ﷿ كل عهد يعهده أحد لمشرك إلا على ما نص في السورة المذكورة من غرم الجزية مع الصغار لأهل الكتاب خاصة واستثنى تعالى الذين عاهد رسول الله ﷺ عند المسجد الحرام خاصة وهم الذين ذكروا في أول السورة إذ يقول تعالى ﴿برآءة من لله ورسوله إلى لذين عاهدتم من لمشركين * فسيحوا في لأرض أربعة أشهر وعلموا أنكم غير معجزي لله وأن لله مخزي لكافرين﴾ فلما انقضت تلك الأربعة الأشهر لم يبق لمشرك على مسلم عهد إلا السيف أو الإسلام إلا أن يكون كتابيا فيرضى بغرم الجزية مع الصغار فيجاب إلى ذلك وإلا فالسيف فصح بهذا النص أن كل عهد عاهده مسلم مشركا على غير الجزية مع الصغار فهو عهد الشيطان مفسوخ مردود لا يحل الوفاء به ولا فرق بين من أخذ بحديث أبي جندل وبين من صلى إلى بيت المقدس وترك الكعبة لأن النبي ﷺ فعل كلا الأمرين ثم نسخا والعجب كل العجب ممن لا يراعي حدود الله تعالى فيعقد عقودا بخلافها ويراعي عهد كافر قد أمر الله ورسوله بفسخه والعجب كل العجب من المالكيين القائلين إنه إن نزل عندنا كفار

5 / 33