فمن هذا الجاهل الذي يجيز هذا الشرط لأحد بعده تبرأ إلى الله من ذلك قال أبو محمد وهكذا القول في حديث أبي رافع أنه منسوخ ببراءة على أنه حديث ننكره وإن كنا لا نعلم في سنده علة ولكنا نعجب منه لأن أبا رافع كان مولى النبي ﷺ مولى عتاقة فكيف صار مع مشركي قريش رسولا إلى النبي ﷺ ونزول براءة كان بعد إسلام جميع قريش وبعد حديث أبي رافع بلا شك قال أبو محمد فلما لاح بكل ما ذكرنا أنه لا حجة في شيء مما ذكرنا لمن أجاز النذور والعقود والشروط والعهود على الجملة إلا ما عين بنص أو إجماع على أنه لا يجوز منها رجعنا إلى القول الثاني فوجدناه صحيحا ووجدنا النصوص التي احتجوا بها مبينة مفسرة قاضية على هذه الجملة التي احتج بها خصومهم وجدنا النصوص شاهدة بصحة قولهم فمن ذلك نص النبي ﵇ وهو الذي قال فيه الله تعالى ﴿بلبينات ولزبر وأنزلنا إليك لذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون﴾ فقال ﵇ ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله كل شرط في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط شرط الله أوثق وكتاب الله أحق فصح بهذا النص وقد ذكرنا في هذا الباب بسنده أن كل شرط اشترطه إنسان على نفسه أو لها على غيره فهو باطل لا يلزم من التزمه أصلا إلا أن يكون النص أو الإجماع قد ورد أحدهما بجواز التزام ذلك الشرط بعينه أو بإلزامه وليس ذلك إلا في شروط يسيرة قد ذكرناها في كتابنا
المرسوم بذي القواعد
وأما النذور فإن عبد الله بن يوسف حدثنا قال حدثنا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج نا محمد بن المثنى نا محمد بن جعفر نا شعبة بن منصور عن عبد الله بن مرة عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ أنه نهى عن النذر وقال
5 / 31
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد