722

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

فمن هذا الجاهل الذي يجيز هذا الشرط لأحد بعده تبرأ إلى الله من ذلك قال أبو محمد وهكذا القول في حديث أبي رافع أنه منسوخ ببراءة على أنه حديث ننكره وإن كنا لا نعلم في سنده علة ولكنا نعجب منه لأن أبا رافع كان مولى النبي ﷺ مولى عتاقة فكيف صار مع مشركي قريش رسولا إلى النبي ﷺ ونزول براءة كان بعد إسلام جميع قريش وبعد حديث أبي رافع بلا شك قال أبو محمد فلما لاح بكل ما ذكرنا أنه لا حجة في شيء مما ذكرنا لمن أجاز النذور والعقود والشروط والعهود على الجملة إلا ما عين بنص أو إجماع على أنه لا يجوز منها رجعنا إلى القول الثاني فوجدناه صحيحا ووجدنا النصوص التي احتجوا بها مبينة مفسرة قاضية على هذه الجملة التي احتج بها خصومهم وجدنا النصوص شاهدة بصحة قولهم فمن ذلك نص النبي ﵇ وهو الذي قال فيه الله تعالى ﴿بلبينات ولزبر وأنزلنا إليك لذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون﴾ فقال ﵇ ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله كل شرط في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط شرط الله أوثق وكتاب الله أحق فصح بهذا النص وقد ذكرنا في هذا الباب بسنده أن كل شرط اشترطه إنسان على نفسه أو لها على غيره فهو باطل لا يلزم من التزمه أصلا إلا أن يكون النص أو الإجماع قد ورد أحدهما بجواز التزام ذلك الشرط بعينه أو بإلزامه وليس ذلك إلا في شروط يسيرة قد ذكرناها في كتابنا
المرسوم بذي القواعد
وأما النذور فإن عبد الله بن يوسف حدثنا قال حدثنا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج نا محمد بن المثنى نا محمد بن جعفر نا شعبة بن منصور عن عبد الله بن مرة عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ أنه نهى عن النذر وقال

5 / 31