717

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

من المسلمين في تلك المدة إلا وقد أعلمه الله ﷿ أنهم لا يفتنون في دينهم ولا في دنياهم وأنهم سينجون ولا بد كما حدثنا عبد الله بن يوسف نا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب بن عيسى حدثنا أحمد بن محمد نا أحمد بن علي نا مسلم بن الحجاج نا أبو بكر بن أبي شيبة نا عفان نا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن قريشا صالحوا النبي ﷺ فاشترطوا على النبي ﷺ أن من جاء منكم لم نرده عليكم ومن جاء منا رددتموه علينا قالوا يا رسول الله أتكتب هذا قال نعم إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاء منهم إلينا فسيجعل الله له فرجا ومخرجا قال أبو محمد قد قال الله ﷿ واصفا لنبيه ﷺ ﴿وما ينطق عن لهوى * إن هو إلا وحي يوحى﴾ فأيقنا أن إخبار النبي ﷺ بأن من جاءه من عند كفار قريش مسلما فسيجعل الله له فرجا ومخرجا وحي من عند الله صحيح لا داخلة فيه فصحت العصمة بلا شك من مكروه الدنيا والآخرة لمن أتاه منهم حتى تتم نجاته من أيدي الكفار لا يستريب في ذلك مسلم يحقق النظر وهذا أمر لا يعلمه أحد من الناس بعد النبي ﷺ ولا يحل لمسلم أن يشترط هذا الشرط ولا أن يفي به إن شرطه إذ ليس عنده من علم الغيب ما أوحى الله تعالى به إلى رسوله وبالله تعالى التوفيق والوجه الرابع أن رسول الله ﷺ لم يرد من رد المسلمين إلى المشركين إلا أحرارا إلى أهلهم وآبائهم وقومهم والمخالفون في هذا لا يردون المسلمين الأحرار إلا عبيدا إلى الكفار الذين يعذبونهم

5 / 26