لقول رسول الله ﷺ كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة والضلالة في النار والعجب كله من احتجاج الحنفيين والمالكيين بهذه الأخبار وهم أول مخالف لها فيقولون كل شرط في نكاح فهو باطل ما لم يعقده بيمين ثم يتناقضون في اليمين فيجعلون يمينا ما لم يجعل الله تعالى قط يمينا ولا رسول الله ﷺ فأي تناقض أكثر من هذا وأيضا ففي الخبر المذكور الناس على شروطهم ما وافقوا الحق ولعمري لو صح
هذا لكان من عظيم حجتنا عليهم لأنه أبطل كل شرط لم يوافق الحق ولا يوافق الحق شيء إلا أن يكون في القرآن أو في حكم النبي ﷺ وهكذا القول فيما روي عن عمر الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا فعاد كل ما شغبوا فيه من صحيح ثابت أو باطل زائف حجة لنا عليهم والحمد لله رب العالمين ثم نظرنا في حديث أبي جندل فوجدناه لا حجة لهم فيه لوجوه ستة أولها أنه لم يكن عقد للنبي ﷺ بعد رده من جاء من قريش إليه إذ جاء أبو جندل كما ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد نا إبراهيم بن أحمد حدثنا الفربري ثنا البخاري ثنا عبد الله بن محمد هو المسندي نا عبد الرزاق حدثنا معمر أخبرني الزهري أنا عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه فذكر حديث الحديبية وفيه فقال المسلمون سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما فبينما هو كذلك إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده قد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين فقال سهيل هذا يا محمد أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي فقال ﷺ إنا لم نفض
5 / 24
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد