624

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

وندب ومباح ومكروه وحرام ووعد ووعيد والخبر عن الأمم السالفة وخبر عما يأتي من القيامة والحساب وذكر الله تعالى وأسمائه وذكر النبوة ونحو هذا فظهر فساد هذا وأيضا فإن هذه الأقسام التي ذكروا هي في قراءة عمر كما هي في قراءة هشام بن حكيم ولا فرق فهذا بيان زائد في كذب هذا التقسيم قال أبو محمد فإن ذكر ذاكر الرواية الثابتة بقراءات منكرة صححت عن طائفة من الصحابة ﵃ مثل ما روي عن أبي بكر الصديق ﵁ ﴿وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد﴾ ومثل ما صح عن عمر ﵁ من قراءة ﴿صراط لذين أنعمت عليهم غير لمغضوب عليهم ولا لضآلين﴾ ومن أن ابن مسعود ﵁ لم يعد المعوذتين من القرآن وأن أبيا ﵁ كان يعد القنوت من القرآن ونحو هذا قلنا كل ذلك موقوف على من روى عنه شيء ليس منه عن النبي ﷺ البتة ونحن لا ننكر على من دون رسول الله ﷺ الخطأ فقد هتفنا به هتفا ولا حجة فيما روي عن أحد دونه ﵇ ولم يكلفنا الله تعالى الطاعة له ولا أمرنا بالعمل به ولا تكفل بحفظه فالخطأ فيه واقع فيما يكون من الصاحب فمن دونه ممن روى عن الصاحب والتابع ولا معارضة لنا بشيء من ذلك وبالله تعالى التوفيق وإنما تلزم هذه المعارضة من يقول بتقليد الصاحب على ما صح عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم وعلى القرآن فهم الذين يلزمهم التخلص من هذه المذلة وأما نحن فلا والحمد لله رب العالمين إلا خبرا واحدا وهو الذي رويناه من طريق النخعي والشعبي كلاهما عن علقمة بن مسعود وأبي الدرداء كلاهما عن رسول الله ﷺ أنه أقرأهما ﴿والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى * وما خلق الذكر والأنثى﴾

4 / 170