583

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

فقالت طائفة هو شيء غير القرآن وغير ما جاء عن النبي ﷺ لكنه أن يجتمع علماء المسلمين على حكم لا نص فيه لكن برأي منهم أو بقياس منهم عن منصوص وقلنا نحن هذا باطل ولا يمكن البتة أن يكون إجماع من علماء الأمة على غير نص من قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ يبين في أي قول
المختلفين هو الحق لا بد من هذا فيكون من وافق ذلك النص هو صاحب الحق المأجور مرتين مرة على اجتهاده وطلبه الحق ومرة ثانية على قوله بالحق واتباعه له ويكون من خالف ذلك النص غير مستجيز لخلافه لكن قاصدا إلى الحق مخطئا مأجورا أجرا واحدا على طلبه للحق مرفوعا عنه الإثم إذا لم يعمد له وقد تيقن ألا يختلف المسلمون في بعض النصوص ولكن يوقع الله ﷿ لهم الإجماع عليه كما أوقع تعالى بينهم الاختلاف فيما شاء أن يختلفوا فيه من النصوص واحتجت الطائفة المخالفة لنا بأن قالت قال الله ﷿ ﴿يا أيها لذين آمنوا أطيعوا لله وأطيعوا لرسول وأولي لأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى لله ولرسول إن كنتم تؤمنون بلله وليوم لآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ قالوا فافترض الله طاعة أولي الأمر كما افترض طاعة رسوله ﷺ وكما افترض طاعة نفسه ﷿ أيضا ولا فرق فلو كان ﷿ إنما افترض طاعتهم فيما نقلوه إلينا عن رسول الله ﷺ لما كان لتكرار الأمر بطاعتهم بمعنى لأنه يكتفي ﷿ بذكر طاعة رسوله ﷺ فقط لأنها على قولكم معنى واحد فصح أنه إنما افترض ﷿ طاعتهم فيما قالوه برأي أو قياس مما ليس فيه نص عن الله تعالى ولا عن رسوله ﷺ قال أبو محمد وجمعوا في استدلالهم بهذه الآية إلى تصحيح الإجماع

4 / 129