570

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

قال أبو محمد ومما ذكرنا أنه نهى عنه ﷺ ثم رآه فلم ينكره نهيه المصلين خلف الجالس عن القيام ثم صلى ﵇ في مرضه الذي مات فيه جالسا والناس وراءه قيام ولم ينكر ﵇ ذلك فصح أن ذلك النهي الأول ندب إلا من فعل ذلك إعظاما للإمام فهو حرام على ما بين ﵇ يوم صلاته إذ ركب فرس أبي طلحة فسقط
فصل في متى يقع النسخ
عمن بعد عن موضع نزول الوحي قال أبو محمد قال قوم النسخ يقع حين نزول الوحي لأن المنسوخ على ما بينا إنما هو أمر الله المتقدم لا أفعال المأمورين إلا أن الغائب لا يقع عليه الملامة ولا الوعيد إلا بعد بلوغ الأمر الناسخ إليه وكذلك سائر الأوامر التي لم تنسخ هي لازمة لكل من قرب وبعد ولكل من لم يخلق بعد لكن الملامة والوعيد مرفوعان عمن لم يبلغه حتى يبلغه فإذا بلغته فأطاع حمد وأجر وإن عصى ليم واستحق الوعيد وأجره على فعل ما نسخ مما لم يبلغه نسخه أجر واحد لأنه مجتهد مخطىء كما نص رسول الله ﷺ في ذلك والذي نقول به إن النسخ لا يلزم إلا إذا بلغ وبين ما قلنا قوله تعالى ﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل لله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا لقرآن لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع لله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون﴾ فإما أوجب الحكم بعد البلوغ فلو أن من بلغه المنسوخ ممن بعد عن رسول الله ﷺ ثم لم يبلغه الناسخ أقدم
على ترك المنسوخ الذي بلغه دون علم الناسخ وعمل بالناسخ كان عليه إثم المستسهل
لترك الفرض لا إثم تارك الفرض إنه لا يجوز لمن علم نسخ الحكم أن ينفذ عليه حكم ما بلغه تحريم الحكم على الجاهل لم يجز

4 / 116