وهكذا خمسا خمسا حتى بقيت خمسا وهذا لا إشكال فيه في أن الملزم غير المستقر آخرا فبطل اعتراضهم والحمد لله رب العالمين ومن طريق ما اعترض به بعضهم أن قال لعله ﵇ قد صلى الخمسين صلاة قبل نسخها أو لعل الملائكة صلتها قبل نسخها قال أبو محمد وهذا جهل شديد ولو كان لقائل هذا أدنى علم بالأخبار لم يقل هذا الهجر لأن الإسراء إنما كان في جوف الليل ولم يأت الصباح إلا وهو ﷺ قد رجع إلى مكة وكان بها قبل مغيب الشفق وبعد غروب الشمس وقبل طلوع الشمس من تلك الليلة وإنما لزمت الخمسون في يوم وليلة وأيضا فهو ﵇ يذكر بلفظه في الحديث أنه لم ينفك راجعا وآتيا من ربه تعالى إلى موسى ﵇ وأما الملائكة فلم يبعث رسول الله ﷺ إليهم بل بعضهم هم الرسل من الله تعالى إليه وإنما بعث إلى الجن والإنس الساكنين دون سماء الدنيا وهذا ما لا خلاف فيه بين المسلمين مع النصوص الواردة في القرآن والحديث في خطاب هذين النوعين فقط وإنما بعث إليهما فقط والملائكة في مكان لا ليل فيه وإنما هي في السموات التي هي الأفلاك وفي الكرسي وتحت العرش وحوله والليل إنما يبلغ إلى فلك القمر الذي هو سماء الدنيا فقط والجن مرجومون بالشهب إذا دنوا منها بنص القرآن بقوله تعالى ﴿ولقد زينا لسمآء لدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب لسعير﴾ فصح يقينا أن الملائكة لا تلزمهم صلاتنا لأنهم لا ليل عندهم ولا نهار وإنما هو أنوار بسيطة صافية وإنما تلزم الصلوات في أوقات الليل والنهار وقد احتج في هذا بعض من تقدم بأن قال يقال لمن أبى ذلك ما الذي أنكرتم أنسخ ما قد فعل أم نسخ ما لم يفعل أن نسخ الأمر الوارد بالفعل
4 / 105
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد