Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam
الإحكام في أصول الأحكام
Soruşturmacı
الشيخ أحمد محمد شاكر
Yayıncı
دار الآفاق الجديدة
Yayın Yeri
بيروت
Bölgeler
•İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Taifalar Kralları
منسوخا بطل حكم التعلق به لبطلانه وكل سبب بطل فإن مسببه يبطل بلا شك فإن هذا أيضا خطأ لأنه لم يأت نص ولا إجماع ولا ضرورة مشاهدة بأن هذا الحكم مخصوص به التبني فقط بل هو عموم على ظاهره ولا يجوز تخصيصه بالدعوى بلا نص ولا إجماع فهذه الوجوه الأربعة لا سبيل إلى أن يعلم نسخ آية أو حديث بغيرها أبدا إما
إجماع متيقن وإما تاريخ بتأخر أحد الأمرين عن الآخر مع عدم القوة على استعمال الأمرين وإما نص بأن هذا الأمر ناسخ للأول وأمر نتركه وإما يقين لنقل حال ما فهو نقلي لكل ما وافق تلك الحال أبدا بلا شك فمن ادعى نسخا بوجه غير هذه الوجوه الأربعة فقد افترى إثما عظيما وعصى عصيانا ظاهرا وبالله تعالى التوفيق فمما تبين بالنص أنه منسوخ قوله تعالى ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهدآء على لناس ويكون لرسول عليكم شهيدا وما جعلنا لقبلة لتي كنت عليهآ إلا لنعلم من يتبع لرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على لذين هدى لله وما كان لله ليضيع إيمانكم إن لله بلناس لرءوف رحيم﴾ ثم قال تعالى ﴿قد نرى تقلب وجهك في لسمآء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر لمسجد لحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن لذين أوتوا لكتاب ليعلمون أنه لحق من ربهم وما لله بغافل عما يعملون﴾ فهذا تأخير لائح أن القبلة التي كانت قبل هذه منسوخة وأن التوجه إلى الكعبة كان بعد تلك القبلة وهذا أيضا له إجماع ومثل قوله تعالى ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن لله يتوب عليه إن لله غفور رحيم﴾ فنسخ بذلك النهي عن الوطء في ليل رمضان ومثل قوله تعالى ﴿شهر رمضان لذي أنزل فيه لقرآن هدى للناس وبينات من لهدى ولفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد لله بكم ليسر ولا يريد بكم لعسر ولتكملوا لعدة ولتكبروا لله على ما هداكم ولعلكم تشكرون﴾ نسخ به قوله تعالى ﴿أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى لذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ وهذا نقل مسند إلى النبي ﷺ بإجماع يعني نسخ إباحة الفطر والإطعام من ندب إلى فرض ومثل نسخ قيام الليل فإنه نسخ بالنص المنقول بإجماع من فرض إلى ندب
4 / 88