وأما فعل عثمان ﵁ فلم يمت رسول الله ﷺ إلا والقرآن مجموع كما هو مرتب لا مزيد فيه ولا نقص ولا تبديل والقراءات التي كانت على عهد رسول الله ﷺ باقية كلها كما كانت لم يسقط منها شيء ولا يحل حظر شيء منها قل أو كثر قال الله تعالى ﴿إن علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه﴾ ولبيانه هذا وتقصي الكلام فيه مكانه من باب الإجماع من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى قال أبو محمد وقد قال قوم في آية الرجم إنها لم تكن قرآنا وفي آيات الرضعات كذلك قال أبو محمد ونحن لا نأبى هذا ولا نقطع أنها كانت قرآنا متلوا في الصلوات ولكنا نقول إنها كانت وحيا أوحاه الله تعالى إلى نبيه ﷺ مع ما أوحى إليه من القرآن فقرىء المتلو مثبوتا في المصاحف والصلوات وقرىء سائر الوحي منقولا محفوظا معمولا به كسائر كلامه الذي هو وحي فقط ولسنا ننكر رفع آيات في عهد رسول الله ﷺ من الصدور جملة لقوله تعالى ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن لله على كل شيء قدير﴾ ولا نجيز ذلك بعد موته لقوله تعالى ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن لله على كل شيء قدير﴾
فإنما اشترط الله تعالى لنا رفعها معلقا بأن يأتينا بخير منها أو مثلها وهذا ما لا سبيل إليه بعد وفاة رسول الله ﷺ لأن الإتيان بآية بعده لا سبيل إليه إذ قد انقطع الوحي بموته ومن أجاز ذلك فقد أجاز كون النبوة بعده ومن أجاز ذلك فقد كفر وحل دمه وماله ولا سبيل إلى أن ينسى ﵇ شيئا من القرآن قبل أن يبلغه فإذا بلغه وحفظه للناس فلسنا ننكر أن ينساه ﵇ لأنه بعد محفوظ مثبت وقد جاء مثل ذلك في خبر صحيح أنه سمع رجلا يتلو القرآن فدعا له
بالرحمة وأخبر ﵇ أنه أذكره آية كان نسيها ولأنه قد بلغه كما أمر كما
4 / 79
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد