495

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

لأن الذي أوجب الله علينا طاعته وأمرنا باتباعه هو النبي ﷺ الذي أنكر عليهم التأخر عما أمرهم به ولم يأمر باتباع الذين خالفوه حتى فعل ما أمرهم به والذين أوهموه حتى جعلوه يشكوا ما لقي منهم ومن أخذ بفعل الناس وترك أمر نبيه ﷺ وعمل بما أنكره ﵇ ولم يلتفت إلى أمر نبيه ﷺ وصوب فعل من أغضبه وتعمد ذلك فقد ضل ضلالا ولم نأمن عليه مفارقة الإسلام وليعلم كل ذي لب أن ذلك الفعل من أهل الحديبية ﵃ خطأ ومعصية ولكنهم مغفور لهم بيقين النص في أنه لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية وليس غيرهم كذلك ولا يحل لمسلم أن يقتدي بهم في ذلك فلا بد لكل فاضل من زلة وكل عالم من وهلة وكل أحد من الخيار فإنه يؤخذ من قوله وفعله ويترك ويرغب من كثير من قوله وفعله إلا أن رسول الله ﷺ ومن اقتدى بأهل الحديبية في هذا الفعل الذي أنكره رسول الله ﷺ فقد هلك ﵃ مضمون لهم المغفرة في ذلك وغيره ولم يضمن ذلك لغيرهم وقد أقر بعضهم ﵃ على نفسه الخطأ العظيم في هذا الباب كما حدثنا عبد الله بن يوسف عن أحمد بن فتح قال ثنا عبد الوهاب بن عيسى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن علي عن مسلم ثنا أبو كريب محمد بن العلاء ومحمد بن عبد الله بن نمير قالا أنبأنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال سمعت سهل بن حنيف بصفين يقول اتهموا رأيكم على دينكم فلقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع رد أمر رسول الله ﷺ قال الأعمش عن أبي وائل عن سهل لرددته قال علي ويوم أبي جندل هو يوم الحديبية فقد أقر سهل ﵃ أنهم أساؤوا الرأي يوم الحديبية حتى لو
استطاعوا رد أمر رسول

4 / 41