لأن الذي أوجب الله علينا طاعته وأمرنا باتباعه هو النبي ﷺ الذي أنكر عليهم التأخر عما أمرهم به ولم يأمر باتباع الذين خالفوه حتى فعل ما أمرهم به والذين أوهموه حتى جعلوه يشكوا ما لقي منهم ومن أخذ بفعل الناس وترك أمر نبيه ﷺ وعمل بما أنكره ﵇ ولم يلتفت إلى أمر نبيه ﷺ وصوب فعل من أغضبه وتعمد ذلك فقد ضل ضلالا ولم نأمن عليه مفارقة الإسلام وليعلم كل ذي لب أن ذلك الفعل من أهل الحديبية ﵃ خطأ ومعصية ولكنهم مغفور لهم بيقين النص في أنه لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية وليس غيرهم كذلك ولا يحل لمسلم أن يقتدي بهم في ذلك فلا بد لكل فاضل من زلة وكل عالم من وهلة وكل أحد من الخيار فإنه يؤخذ من قوله وفعله ويترك ويرغب من كثير من قوله وفعله إلا أن رسول الله ﷺ ومن اقتدى بأهل الحديبية في هذا الفعل الذي أنكره رسول الله ﷺ فقد هلك ﵃ مضمون لهم المغفرة في ذلك وغيره ولم يضمن ذلك لغيرهم وقد أقر بعضهم ﵃ على نفسه الخطأ العظيم في هذا الباب كما حدثنا عبد الله بن يوسف عن أحمد بن فتح قال ثنا عبد الوهاب بن عيسى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن علي عن مسلم ثنا أبو كريب محمد بن العلاء ومحمد بن عبد الله بن نمير قالا أنبأنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال سمعت سهل بن حنيف بصفين يقول اتهموا رأيكم على دينكم فلقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع رد أمر رسول الله ﷺ قال الأعمش عن أبي وائل عن سهل لرددته قال علي ويوم أبي جندل هو يوم الحديبية فقد أقر سهل ﵃ أنهم أساؤوا الرأي يوم الحديبية حتى لو
استطاعوا رد أمر رسول
4 / 41
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد