493

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

في اليد في السرقة وقد علم كل ذي عقل أنه لا شبه بين السرقة والنكاح ثم يأتون إلى ما أكد الله تعالى شبهه وساوى بينهما فيبطلون التساوي فيهما فيقولون إن ديون الناس تقضى عن الميت وديون الله تعالى لا تقضى عنه فهل في تقحم الباطل أعظم من هذا قال علي وهذا الذي قلنا في المجاوز والتشبيه هو عين الحقيقة بالبراهين التي ذكرنا لم نترك فيه علقة لمتعقب منصف وبالله تعالى التوفيق فأما أهل الشغب فهم بمنزلة التائه في الفلوات وإنما علينا بعون الله تعالى نهج الطريق القصد وإيضاحه حتى لا يوجد بحول الله تعالى وقوته طريق أنهج ولا أخصر منه والحمد لله رب العالمين ويوفق الله تعالى من يشاء بما يشاء وبالله تعالى التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
قال علي بن أحمد ﵀ قال قوم من المالكيين أفعاله ﵇ على الوجوب وهي آكد من أوامره وقال آخرون منهم من الحنفيين الأفعال كالأوامر وقال آخرون من كلتا الطائفتين ومن الشافعيين الأفعال موقوفة على دليلها فما قام منها على أنه واجب صير إليه وما قام دليل أنه منها ندب أو إباحة صير إليه وممن قال بهذا من الشافعيين أبو بكر الصيرفي وابن فورك وقال سائر الشافعيين وجميع أصحاب الظاهر ليس شيء من أفعاله ﵇ واجبا وإنما ندبنا إلى أن نتأسى به ﵇ فيها فقط وألا نتركها على معنى

4 / 39