472

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

ولا يلزمه إن اشتراه بأكثر ومرة يجعلون النصف قليلا فيمن كان له عند آخر دينارا فصارفه في نصفه بدراهم فأخذ بالنصف الثاني طعاما أن ذلك جائز فإن صارفه بأكثر من النصف وأخذ بالباقي لم يجز ذلك لأنه كثير وقالوا من ابتاع سلعا فوجد بعضها فاسدة لا يجوز بيعها كشاة ميتة بين مذكيات ونحو ذلك فإن كان وجه الصفقة والذي يرجى فيه الربح فسخت الصفقة كلها وإن كان أقل من ذلك فسخ الحرام ونفذ العقد في الحلال وحدوا الكثير في ذلك بالسبعين من المائة فجعلوا ما دون الثلاثة الأرباع قليلا وجعلوا نقص النصف من الأذن والذنب مانعا من جواز التضحية ونرجح في الثلث فما فوقه إلى النصف ثم يجعلون الثلث قليلا في الحلي والسيف والمصحف يكون فيه فضة تقع في ذلك قيمته ما هي فيه فيجيزون بيعه كله أو بعضه أو يكون فيه ذهب يقع في ثلث قيمة ما هو فيه فيباع بالذهب قالوا فإن كان مقدار ذلك أكثر من الثلث مما هو فيه لم يجز بيعه إن كان فضة بفضة أصلا وإن كان ذهبا بذهب أصلا قالوا والسكين بخلاف الحلي والسيف المصحف في ذلك قال علي فمرة كما ترى يجعلونه الثلث قليلا ومرة يجعلونه كثيرا ومرة يجعلون النصف قليلا ومرة يجعلون ما زاد على العشر كثيرا تحكما بآرائهم الفاسدة بلا دليل
وإن سماع هذه القضايا الفاسدة التي لم يأذن بها الله ﷿ لعبرة لمن اعتبر
وآية لمن تفكر والعجب يتضاعف من قوم قبلوا ذلك ودانوا به كما ترى وتركوا له دلائل القرآن والسنة ونصوصهما وحسبنا الله ونعم الوكيل قال علي وقد جاء في نص القرآن استثناء الأكثر من جملة يبقى منها الأقل بعد ذلك فبطل كلام كل من خالفه قال الله ﷿ لإبليس ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من تبعك من لغاوين﴾ وقد أخبر رسول

4 / 18