464

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

لكل قوم لا يؤمنون وهو بلفظ النكرة كما ترى وقد ظن قوم أن الجمع إذا جاء بلفظ النكرة فإنه لا يوجب العموم فقالوا قولك جاء رجال لا يفهم منه العموم كما يفهم من قولك جاء الرجال قال علي وهذا ظن فاسد لا دليل عليه وإنما هو ألفه لما وقع في أنفسهم في عادات سواء استعملوها في تخاطبهم وبخلاف معهود اللغة في الحقيقة وقد أبطلنا ذلك بالآية التي ذكرنا آنفا وبالله تعالى التوفيق
الباب الخامس عشر في الاستثناء
قال علي قد بينا في باب الأخبار وفي باب العموم والخصوص كيفية الاستثناء ونحن الآن متكلمون إن شاء الله ﷿ بتأييده لنا في ماهية الاستثناء وأنواعه فنقول وبالله تعالى التوفيق إن الاستثناء هو تخصيص بعض الشيء من جملته أو إخراج شيء ما مما أدخلت فيه شيء آخر إلا أن النحويين اعتادوا أن يسموا بالاستثناء ما كان من ذلك بلفظ حاشا وخلا وإلا وما لم يكن وما عدا وما سوى وأن يجعلوا ما كان خبرا من خبر كقولك اقتل القوم ودع زيدا مسمى باسم التخصيص لا استثناء وهما في الحقيقة سواء على ما قدمنا قال علي واختلفوا في نحو من أنحاء الاستثناء فقالت طائفة لا يجوز أن يستثنى الشيء من غير جنسه أو نوعه المخبر عنه وقالت طائفة جائز أن يستثنى الشيء من غير جنس أو المخبر عنه وبكلا هذين القولين قالت طوائف من أصحابنا الظاهرين ومن إخواننا القياسيين قال علي ونحن نقول إن استثناء الشيء من غير جنسه ونوعه المخبر عنه

4 / 10