462

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

فنقول إن الألفاظ في اللغة إنما هي عبارات عن المعاني ولا خلاف بين القرب في أن الاثنين لهما صيغة في الإخبار عنهما غير الصيغة التي للثلاثة فصاعدا وإن للثلاثة فصاعدا إلى ما لا نهاية له من العدد صيغة غير صيغة الخبر عن الاثنين وهي صيغة الجمع ولا خلاف بين أحد من أهل اللسان في أنه لا يجوز أن يقال قام الزيدون وأنت تريد اثنين ولا جاءني الهندات وأنت تريد اثنتين وضمير الغائب موضوع بلا خلاف بين أحد من أهل اللسان في موضع اسم الغائب ومبدل منه فلا يجوز أن يبدل ضمير الجماعة إلا من الجماعة ولا ضمير الاثنين إلا من الاثنين ولو كان ذلك لوقع الإشكال وارتفع البيان وكذلك المخاطبات لا يجوز البتة أن نقول لاثنين قمتم وقعدتم وإنما يقال قمتما وقعدتما ولا يقال لاثنين قمتن ولا يقال للنساء قمتما وإنما قال قمتن فصح ما قلنا بحكم ظاهر اللغة التي بها نزل القرآن وبها تكلم النبي ﷺ وإلى مفهومها نرجع في أحكام الديانة إلا ما نقلنا عنه نص جلي وبالله تعالى التوفيق وهذا ما لا يجوز خلافه والله الموفق للصواب
فصل من الخطاب الوارد بلفظ الجمع
قال علي وإذا ورد لفظ بصورة جمع وقدر على استيعابه فلا بد من استيعابه ضرورة وإلا فقد صحت المعصية وخلاف الأمر فإن لم يقدر على ذلك ولم يكن إلى استيعابه سبيل فللناس قولان أحدهما أنه واجب أن يؤدي من ذلك ما أمكن وما انتهى إليه الوسع ولا يسقط عنه إلا ما عجز عنه أو ما قام نص أو إجماع بسقوطه وبهذا نأخذ وقالت طائفة لا يلزم

4 / 8