Al-Ifsah ala Masa'il al-Iydah ala Madhahib al-A'imma al-Arba'a wa Ghayruhum

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

السعودية

الإفصاح عن مسائل الإيضاح

على مذاهب الأئمة الأربعة

وغيرهم رحمهم الله

تنبيه : وضع متن الإيضاح للإمام النووي بأعلى الصفحة مشكولاً تمام الفائدة

جمع وترتيب وتعليق

عبد الفتاح حسين راوه

المكي كان الله له وللمؤمنين والمؤمنات آمين

حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤلف

الطبعة الأولى

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

يطلب من

المؤلف وكافة المكتبات بالمملكة العربية السعودية

1

-

2

بسم الله الرحمن الرحيم

التعريف بصاحب الإيضاح رحمه الله تعالى

هو الإمام العلامة شيخ الإسلام أستاذ المتأخرين وحجة الله على اللاحقين، والداعي إلى سبيل السالفين محرر مذهب الشافعي ومهذبه ومقحه ومرتبه فقيه المحدثين، ومحدث الفقهاء الحافظ أبو زكريا يحيى بن شرف بن موسى بن حسن بن حسين بن حزام بن محمد بن جمعة النووي الشافعي.

مولده رحمه الله تعالى

ولد في العشر الأول من المحرم عام ٦٣١ أحد وثلاثين وستمائة ببلدة نوى (قرية من قرى دمشق بمرتفعات الجولان) وبها نشأ، وحفظ القرآن العظيم.

رحلته إلى دمشق لطلب العلم

قال رحمه الله تعالى: فلما كان عمري تسع عشرة سنة قدم بي والدي في سنة تسع وأربعين وستمائة إلى دمشق فسكنت المدرسة الرواحية وبقيت نحو سنتين لا أضع جنبي بالأرض وأتقوت بجراية المدرسة لاغير وحفظت التنبيه في نحو أربعة أشهر ونصف ثم حفظت ربع العبادات من المهذب في باقي السنة، وجعلت أشرح وأصحح على شيخنا الكمال إسحاق المغربي ولازمته فأعجب بي لما رأى من ملازمتي للاشتغال، وعدم اختلاطي بالناس وأحبني محبة شديدة، وجعلني معيد الدرس بحلقته لأكثر الجماعة. قال ابن العطار رحمه الله تعالى، ذكر الشيخ لي أنه كان يقرأ كل يوم اثني عشر درساً على المشايخ شرحاً يعني في الدين وأصوله، والفقه وفصوله، والحديث ومصطلحه، واللغة والمنطق. قال: وكنت أعلق جميع ما يتعلق بها من شرح مشكل وإيضاح عبارة، وضبط لغة، وبارك الله لي في وقتي واشتغالي وأعانني عليه.

مشايخه رحمه الله تعالى

أخذ عن إسحاق بن أحمد المغربي وعبدالرحمن بن نوح المقدسي، وعمر بن أسعد الإربلي، وخالد بن يوسف النابلسي، والضياء بن تمام الحنفي وأحمد بن سالم المصري،

3

ومحمد بن عبدالله بن مالك الجَيّانى صاحب الألفية وعمر بن بندر التفليسى ، وإبراهيم بن على الواسطى ، وأحمد بن عبدالدائم المقدسى ، وإسماعيل بن أبى اليسر التنوخى ، وعبد الرحمن بن سالم الأنبارى ، وعبد الرحمن بن محمد قُدامة المقدسى ، وعبد العزيز بن محمد الأنصارى وغيرهم رحمهم الله تعالى .

تفننه فى العلوم

تفنن رحمه الله فى أصناف من العلوم فقهاً فكان المرجع والمعوَّل عليه فى فقه الشافعى رحمه الله تعالى ، ومتون أحاديث ، وأسماء رجال ، فجمع بين الرواية والدراية ، فكان أول أهل زمانه معرفة، وحفظاً واتقاناً وضبطاً لحديث رسول الله ﷺ، وعلماً بعِلله وصحيحه وأسانيده ، فالنووى فقيه المحدِّثين ، ومحدِّث الفقهاء . بل صار علماً يشار إليه بالبنان فى زمانه ، ومرجعاً يعتمد عليه ، غير منازَع ولامدافَع رحمه الله تعالى .

توليته التدريس

بعد أن اكتملت للنووى رحمه الله أدوات الحديث والفقه قام بتدريسهما فى المدرسة الإقبالية التى أنشأها جمال الدين إقبال سنة ٦٠٣ هـ ثم قام بالتدريس فى المدرسة الركنية التى أسسها ركن الدين منكورس ، والمدرسة الخَلَفية التى أقامها خلف الدين سليمان ، ثم ولى دار الحديث سنة (٦٦٥ هـ) فلم يأخذ من معلومها شيئاً حتى توفى رحمه الله تعالى.

تلاميذه رحمه الله تعالى

أخذ عنه علاء الدين بن العطار ، وأحمد بن إبراهيم بن مُصعَب ، وأحمد بن محمد الجعفرى ، وأحمد بن فرح الإِشبيلى، والرشيد إسماعيل بن المعلّم الحنفى ومحمد بن أبى الفتح الحنبلى ، وأحمد الضرير الواسطى ، وسليمان بن عمر الدِّرعى ، وعبدالرحمن بن محمد المقدسى ، والبدر بن جماعة ، ومحمد بن النقيب ، ومحمد بن عبدالخالق الأنصارى ، وهبة الله بن عبدالرحيم البارزى، ويوسف بن عبدالرحمن المِزِّىّ ، وغيرهم رحمهم الله تعالى.

مناقبه رحمه الله تعالى

ذكر والده أنه كان نائماً إلى جنبه وهو ابن سبع سنين ، ليلة سبع وعشرين من رمضان ، فانتبه نحو نصف الليل ، وقال : ياأبت ماهذا الضوء الذى ملأ الدار ، قال فاستيقظنا ، ولم نر كلنا شيئاً ، فعرفت أنها ليلة القدر . وقال العارف الأستاذ ياسين بن

4

يوسف الزركشي رأيت الشيخ وهو ابن عشر سنين بنوى والصبيان يكرهونه على اللعب معهم وهو يهرب منهم ويبكى لإكراههم ، ويقرأ القرآن فى تلك الحال ، فوقع فى قلبى حبه ، ووضعه أبوه فى مكان فكان لايشتغل بالبيع والشراء عن القرآن ، قال فأتيت الذى يقرئه القرآن فوصيته به خيراً ، وقلت : هذا الصبى يرجى أن يكون أعلم أهل زمانه وأزهدهم ، وينتفع الناس به ، فقال لى : منجم أنت ؟! قلت : لا وإنما أنطقنى الله بذلك ، فذكر ذلك لوالده فحرص عليه إلى أن ختم القرآن ، وقد ناهز الاحتلام .

كراماته رحمه الله تعالى

منها أنه أضاءت أصبعه له بإذن الله تعالى لما فقد وقت التصنيف مايُسرِجِه عليه .

شمائله رحمه الله تعالى

كان على جانب عظيم من الورع والزهد ، قال الذهبى رحمه الله تعالى : كان عديم الميرة والرفاهية والتنعم مع التقوى والقناعة والورع والمراقبة لله تعالى فى السر والعلانية ، وترك رعونات النفس من ثياب حسنة ومأكل طيب ، وتجمل فى هيئة ، بل طعامه جِلْف(١) الخبز بأيسر إدام ، ولباسه ثوب خام ، وسختيانية(٢) لطيفة. وكان لايأكل من فاكهة دمشق لما فى ضياعها(٣) من الحيلة والشبهة ، وكان يتقوت مما يأتى من بلده من عند والديه ، ولا يأكل إلا أكلة واحدة فى اليوم والليلة بعد العشاء الآخرة ، ولا يشرب إلا شربة واحدة عند السحر ، ولم يتزوج ، وكان كثير السهر فى العبادة والتصنيف ، ولذا قال ابن السبكى رحمهما الله تعالى: إنه كان سيداً حصوراً وزاهداً، لم يبال بخراب الدنيا ، إذا صيّردينه ربعاً معموراً له الزهد والقناعة ، ومتابعة السالفين من أهل السنة والجماعة ، والمصابرة على أنواع الخير لايصرف ساعة فى غير طاعة . كانت عليه سكينة ووقار فى البحث مع العلماء وفى غيره، وكان آمراً بالمعروف ، ناهياً عن المنكر ، يواجه بهما الملوك والأمراء ، ويكتب إليهم الرسائل ناصحاً بالعدل فى الرعية ، وإبطال المكوس(٤)، وردّ الحقوق إلى أربابها . قال أبو العباس بن فرج رحمه الله تعالى : كان الشيخ قد صارت إليه ثلاث مراتب ، كل مرتبة منها لو كانت لشخص شُّدت إليه الرحال . المرتبة ( الأولى ) العلم ( الثانية) الزهد ( الثالثة) الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر . وقال ابن كثير رحمه الله تعالى : إنه قام على الظاهر فى دار العدل فى قضية الغوطة لما أراد وضع الأملاك على بساتينها فردّ عليهم ذلك ، ووقى الله شرها بعد أن غضب السلطان ، وأراد البطش به ثم بعد ذلك أحبه وعظمه ، حتى كان يقول : أنا أفْرغ منه .

(١) الجلف : الجاف الشديد
(٢) السختيانية : جبة تلبس فوق الثوب
(٣) الضياع: جمع ضيعة بفتح الضاد وسكون الياء وهى الحديقة، أو القطعة المزروعة من الأرض
(٤) المكوس بضم الميم جمع مكس وهو ما يفرضه الحاكم من الاتاوة عن السلع التى تباع أو تجلب وغير ذلك

5

وفاته رحمه الله تعالى

سافر في آخر عمره إلى بلده نوى بعد ما حج وزار القدس ووصل الخليل فمرض بها عند والديه وتوفي ليلة الأربعاء لست بقين من رجب سنة ٦٧٦ هـ ست وسبعين وستمائة، ولما بلغ نعيه إلى دمشق أسف عليه المسلمون أسفاً شديداً، وتوجه قاضي القضاة عز الدين محمد بن الصائغ وجماعة من أصحابه إلى نوى للصلاة عليه ورثاه جماعة كثيرون، فرحمه الله تعالى رحمة واسعة آمين.

مصنفاته رحمه الله تعالى

شرح مسلم، ورياض الصالحين، والأذكار، والأربعون النووية وشرحها، وتهذيب الأسماء واللغات، وطبقات الفقهاء، والتبيان، والمناسك الصغرى، والكبرى، والمنهاج، ودقائقه، والفتاوى، وتصنيف في الاستسقاء، وتصنيف في استحباب القيام لأهل الفضل ونحوهم، وتصنيف في قسمة الغنائم، وتصحيح التنبيه، والنكت عليه، والإيجاز، والإرشاد، والتقريب، والمبهمات، ومناقب الشافعي، وخلاصة الأحكام في مهمات الأحكام، وبستان العارفين وجامع السنة وروضة الطالبين التي عليها المعوّل في الترجيح وبقولها المقول في التصحيح هذه مؤلفاته التي أتمها رحمه الله تعالى.

ومن مؤلفاته التي لم يتمها المجموع شرح المهذب، وصل فيه إلى أثناء الربا وهو أجل مؤلفاته لو كان تمامه على يديه، التحقيق شرح مطول على التنبيه، التنقيح شرح الوسيط، الإشارات وهو كتاب على الروضة كالدقائق على المنهاج، وشرح قطعة من صحيح البخاري وقطعة من سنن أبي داود وغير ذلك.

(ما ينسب إلى الإمام النووي رحمه الله تعالى)

بادر إلى حفظ الحديث وكتبه واجهد على تصحيحه في كتبه

واسمعه من أشياخه نقلاً كما سمعوه من أشياخهم تسعد به

وتجنب التصحيف فيه فربما إلى أدى تغييره عن لفظه

وتتبع العالي الصحيح فإنه نطق النبي لنا به عن ربه

فكفى المحدث رتبة أن يرتضى يعد من أهل الحديث وحزبه

6

وفي الختام أسأل الله الكريم أن يرحمني ويرحم المؤلف ووالدينا والمسلمين والمسلمات ويحشرنا في زمرة سيد المرسلين سيدنا محمد وآله صلى الله وسلم عليه وعليهم بقدر حبه فيه وفيهم إلى يوم الدين وعلينا وعلى المسلمين والمسلمات بمنه وكرمه آمين.

التعريف بصاحب الحاشية على الإيضاح رحمه الله آمين

هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي السعدي الأنصاري المكي والهيتمي بالتاء المثناة لا بالثاء المثلثة كما هو شائع كما أفاده غير واحد من الفضلاء. ترجمه العيدروس في وفيات الأكابر فقال: وفي رجب سنة أربع وسبعين وتسعمائة توفي الشيخ الإمام شيخ الإسلام شهاب الدين. ثم قال: وكان بحراً في علم الفقه وتحقيقه لا تكدره الدلاء، وإمام الحرمين كما أجمع على ذلك العارفون، وانعقدت عليه خناصر الملأ، ولد في رجب سنة تسع وتسعمائة، ومات أبوه وهو صغير فكفله الإمامان الكاملان علماً وعملاً، العارف شمس الدين بن أبي الحمائل، وشمس الدين الشناوي، وكان قد حفظ القرآن العظيم في صغره، ومن مشايخه الذين أخذ عنهم شيخ الإسلام القاضي زكريا [الأنصاري] الشافعي. والشيخ الإمام المعمر الزيني السنباطي، والشهاب الرملي الشافعي وغيرهم، وأذن له بعضهم بالإفتاء والتدريس، وعمره دون العشرين، وبرع في علوم كثيرة منها التفسير والحديث وعلم الكلام وأصول الفقه وفروعه والفرائض والحساب والنجوم والصرف والمعاني والبيان والمنطق والتصوف. ومن محفوظاته في الفقه: المنهاج للنووي، ومقروءاته كثيرة لا يمكن تعدادها. وأما إجازات المشايخ له فكثيرة جداً وقد استوعبها رحمه الله في معجم مشايخه. وقدم مكة في آخر سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة فحج وجاور بها في السنة التي تليها، ثم عاد إلى مصر ثم حج بعياله في آخر سنة سبع وثلاثين ثم حج سنة أربعين وجاور من ذلك الوقت بمكة المشرفة وأقام بها يؤلف ويفتي ويدرس إلى أن توفي، فكانت مدة إقامته بها ثلاثاً وثلاثين سنة، ومن مؤلفاته شرح المشكاة نحو الربع، وشرح المنهاج للنووي في مجلدين ضخمين، وشرحان على الإرشاد للمقري كبير وهو المسمى بالإمداد وصغير وهو المسمى فتح الجواد، وشرح همزية البوصيري، وشرح الأربعين النووية، والصواعق المحرقة على أهل البدع والضلال والزندقة، وكف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع، والزواجر عن اقتراف الكبائر، ونصيحة الملوك، وشرح مختصر الفقيه عبدالله بافضل المسمى المنهج القويم في مسائل التعليم، والإعلام بقواطع الإسلام وشرح العباب المسمى بالإيعاب، وشرح قطعة من ألفية ابن مالك وشرح مختصر أبي الحسن البكري في الفقه، وشرح مختصر الروض لكن لم يتم، وله حاشية على الإيضاح، وحاشية غير تامة على

7

شرح المنهاج وحاشية على العباب، واختصر الإيضاح والإرشاد والروض والأخير لم يتم، ومناقب أبي حنيفة الجواهر الحسان في مناقب النعمان والتعرف في الأصلين والتصوف، ومنظومة في أصول الدين وشرح عين الدين في التصوف ولم يتم.

والهيتمي نسبة إلى محلة أبي الهيتم من إقليم الغربية بمصر. والسعدي نسبة إلى بني سعد بإقليم الشرقية من أقاليم مصر أيضاً ومسكنه الشرقية لكنه انتقل إلى محلة أبي الهيتم في الغربية، وأما شهرته بابن حجر فقيل إن أحد أجداده كان ملازماً للصمت لا يتكلم إلا عند ضرورة أو حاجة فشبهوه بحجر ملقى لا ينطق، فقالوا: حجر ثم اشتهر بذلك وقد اشتهر بهذا اللقب أيضاً شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني رحمه الله فكان صاحب الترجمة يشبهه في فنه الذي اشتهر به وهو الحديث مع ما منحه الله به من الزيادة عليه من علم الفقه الذي لم يشتهر به الحافظ العسقلاني هذا الاشتهار كيف لا وهو سَمّه فاشبهه اسماً ووصفاً وزادته نسبته إلى جوار الحرم الشريف شرفاً. قلت: من مؤلفاته فتاوى في الفقه كبرى وصغرى، والفتاوى الحديثية، انتهى من مختصر كتاب نشر النور والزهر للشيخ عبد الله مرداد رحمه الله تعالى، أقول: ولصاحب الترجمة رحمه الله تعالى أيضاً من المؤلفات تحفة المحتاج بشرح المنهاج ((عشرة أجزاء)) والإفادة فيما جاء في المرضى والعيادة وتحرير المقال فيما يحتاجه مؤدب الأطفال وتلخيص الأحراء في تعليق الطلاق بالإبراء وتكفير الكبائر وشرح بانت سعاد ومبلغ القرب في فخر العرب، والإفصاح عن أحاديث النكاح وأشرف المداخل إلى معرفة الشمائل والأربعين العدلية وتنبيه الأخيار، وتطهير العيبة من دنس الغيبة وثبت شيوخه ودر الغمامة في در الطيلسان والعمامة وقرة العين في أن التبرؤ لا يبطل الدين، والمناهل العذبة في إصلاح الكعبة وإتحاف أهل الإسلام بخصوصيات الصيام، انتهى من مقدمة الأستاذ محمود النواوي على إتحاف أهل الإسلام بخصوصيات الصيام قمت باختصاره والتعليق عليه ولله الحمد والمنة وسميته (مختصر إتحاف أهل الإسلام بخصوصيات الصيام) وذكرت في التعليق عليه أقوال الأئمة الأربعة رحم الله الجميع آمين وهو مطبوع نفع الله به وبجميع كتبي كما نفع بأصولها آمين، وللمترجم له وقف عقار بمكة في محلتي سوق الليل والقشاشية يدخل فيه آل المرحومي وآل سنبل وبعض من آل المفتي الأحناف لأنهم أسباطه فإنه لم يعقب ذكوراً والله أعلم: أقول: ذكر الأستاذ محمود النواوي في مقدمته السالفة الذكر في ترجمة المحقق ابن حجر المكي أن وفاته كانت سنة (٩٩٥) ثم قال ومن الناس من يقول إنها كانت سنة (٩٧٥) وهذا تفاوت بعيد وإنما العلم عند الله وحده ا. هـ. أقول: جاء في حاشية المترجم له على إيضاح الإمام النووي أنه فرغ من تحريرها غروب شمس ثامن ذي الحجة سنة ٩٧٩ فهذا مما يدل على أن المترجم له عاش بعد ما قاله بعض الناس والمترجم له ومَنْ شاكله

8

سلفاً وخلفاً من أهل العلم قد خلّدَ الله ذكرهم بالعلم بسبب إخلاصهم فهم أحياء على مدى الأزمان والدهور ورحم الله القائل :

أخو العلم حيٌّ خالد بعد موته وأوصاله بين التراب رميم

وذو الجهل مَيْت وهو يمشى على الثرى يُعَدُّ من الأحياء وهو عديم

التعريف بمؤلف الإفصاح

كان الله له آمين

هو عبد الفتاح بن حسين بن إسماعيل بن محمد طيب راوه المكى

ولد بمكة المكرمة عام ١٣٣٤هـ تقريباً، ذكر له والده رحمه الله تعالى أن جدهم نزل أرض راوه كوت راجا . بأندونسيا وأصله عمودى من حضرموت والعلم عند الله ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) نسأله تعالى أن يتغمدنا بعفوه آمين .

تلقى مبادىء القراءة والكتابة فى بعض كتاتيب مكة المكرمة على بعض المشايخ . منهم الشيخ الورع الصالح عبدالحميد المليبارى وكان يدرس بالموضع المعروف بمولد السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ بزقاق الحجر شارع الصاغة ، يقوم عليه الآن بناء مدرسة تحفيظ القرآن ، ثم أدخل مدرسة المسعى المعروفة فى ذلك الحين بمدرسة الخياط رحمه الله تعالى ثم تلقى علومه بمدرستى الفلاح والصولتية وبالمسجد الحرام على عدة مشايخ .

منهم مسند الحرمين ومحدثهما شيخه وشيخ مشايخه العلامة الشيخ عمر حمدان المحرسى المتوفى بالمدينة المنورة عام ١٣٦٨هـ وقد أجازه بجميع مرويّاته وكتب له بذلك بخط يده على ثبت الشيخ محفوظ الترمسى رحمه الله .

ومنهم العلامة الورع شيخه وشيخ مشايخه الشيخ عيسى بن محمد رواس المتوفى بمكة عام ١٣٦٥هـ .

ومنهم العلامة المتفنن الشيخ محمد على بن حسين المالكى المتوفى بالطائف عام ١٣٦٧هـ .

ومنهم العلامة الورع الزاهد الشيخ ابراهيم الخزامى المكى المقرىء والد الاستاذ صالح الخزامى المفتش سابقا بوزارة المعارف السعودية المتوفى بمكة المكرمة .

ومنهم العلامة الشريف العلوى الحبيب عيدروس بن سالم البار المتوفى بمكة عام ١٣٦٧هـ وقد أجازه بجميع مروياته وكتب له بذلك إجازة.

12

ومنهم الشيخ العلامة حسن بن محمد المشاط المتوفى بمكة صبح الأربعاء بتاريخ ١٣٩٩/١٠/٧هـ.

ومنهم العلامة الشيخ يحيى أمان المتوفى بمكة عام ١٣٨٩هـ.

ومنهم الشيخ العلامة محمد العربى التبانى الجزائرى المتوفى بمكة عام ١٣٩٠هـ.

ومنهم المحدث الشيخ عبدالله بخارى النمنقدانى المدرس بالمدرسة الصولتية سابقاً المتوفى بمكة عام ١٣٦٢هـ.

ومنهم السيد العلامة بكر حبشى والسيد طاهر حبشى المتوفيان بمكة والسيد العلامة محمد أمين كتبى، والسيد العلامة علوى بن عباس المالكى المتوفى بمكة بتاريخ ١٣٩١/٢/٢٥هـ. صوفى أجازه بجميع مروياته وكتب له إجازة بخطه على ثبته المسمى إتحاف ذوى الهمم العلية. كله المتر والعلامة الشيخ محمد نور سيف والعلامة الشيخ زكريا عبد الله بيلا، والشيخ أحمد آل مساكن منصور الفقيه. والشيخ زبير فلفلان والشيخ عبدالرحمن أسعد اليمنى والسيد محمد سليمان الأثنيلة نورى، والشيخ عبدالسلام عمر الداغستانى والشيخ حامد كعكى والشيخ العلامة السيد وحسن سعيد اليمانى والشيخ العلامة سعيد الخليدى اليمنى رحمه الله تعالى والشيخ العلامة أحمد محاضرين والسيد العلامة إسحق عزوز.

والمدقون منهم العلامة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد رئيس مجلس القضاء والرئيس العام بالعالا للإشراف الدينى على المسجد الحرام حضر بعض مجالسه العلمية المتوفى بمكة المكرمة ليلة الخميس ١٤٠٢/١١/٢١هـ ودفن بالعدل بمكة.

أملا رحمه الله إجازة بعض من شاركه فى الأخذ عن بعض مشايخه (منهم) العلامة الفقيه الشيخ عبدالله بن سعيد محمد عبادى اللحجى الحضرمى وكتب له بذلك إجازة عامة على ثبته المسمى بكتاب المرقاة الى الرواية والرواة، ومنهم العلامة المسند المتفنن الشيخ محمد ياسين ابن عيسى الفادانى المكى وكتب له بذلك إجازة خاصة بأسانيد الصحيحين والسنن الأربعة والموطأ وعامة بسائر مروياته. وأجازه أيضاً بمجموعة المسلسلات والأوائل والأسانيد العالية ومنهم العلامة المحدث الفقيه الأصولى عبدالله الصديق الحسنى الطنجى المغربى وكتب له بذلك إجازة على ثبت العلامة عبدالله الشبراوى الذى يليه ارتشاف الرحيق من أسانيد عبدالله الصديق بجميع ماحواه هذا الثبت وبجميع مروياته ومؤلفاته وغير هؤلاء العلماء الفضلاء ممن لم تذكر أسماؤهم جزاه الله وجزاهم خير الجزاء ورحمه ورحمهم والمسلمين والمسلمات أمين.

ثم أجيز بالتدريس بالمسجد الحرام عام (١٣٥٧هـ) وعين مدرسا بدار الأيتام بمكة إلى غاية ١٣٥٩/٩/٢٩هـ وكان من الأساتذة الذين تخرج على أيديهم. الفَوْجُ الأول مِنْ دار

10